وقال : الدودمس : الحية .
وقال الليث : وهو ضرب من الحيات محرنفش الغلاصيم ، يقال : إنه ينفخ نفخا فيحرق ما أصابه ، والجميع الدودمسات والدواميس .
وقال أبو زيد : دمسته في الأرض دمسا : إذا دفنته ، حيا كان أو ميتا .
وفي حديث الدجال : كأنه خرج من الديماس ، وقال بعضهم : الديماس : الكن ، أراد كأنه مخدر لم ير شيئا ، شمسا ولا ريحا .
وقال بعضهم : الديماس : الحمام ، وكان لبعض الملوك حبس سماه ديماسا لظلمته .
وقال ابن الأعرابي : الديماس : السرب . ومنه : دمسته : قبرته .
مسد : قال الله جل وعز : ﴿ ( الحطب * فى جيدها حبل ﴾ ( المسد : 5 ) ، قال المفسرون : هي السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه فقال : ﴿ سلسلة ذرعها سبعون ﴾ ( الحاقة : 32 ) ، يعني جل اسمه أن امرأة أبي لهب تسلك في النار في سلسلة طولها سبعون ذراعا .
وقال الزجاج : المسد في اللغة : الحبل إذا كان من ليف المقل . ويقال لما كان من وبر الإبل من الحبال : مسد .
وقال ابن السكيت : المسد : مصدر مسد الحبل يمسده مسدا : إذا أجاد فتله . ورجل ممسود : إذا كان مجدول الخلق . وجارية ممسودة : إذا كانت حسنة طي الخلق . قال : والمسد : حبل من جلود الإبل ، أو من ليف ، أو من خوص . وأنشد :
ومسد أمر من أيانق
أراد من جلود أيانق ؛ وأنشد :
يا مسد الخوص تعوذ مني
إن تك لدنا لينا فإني
ما شئت من أشمط مقسئن
ويقال : حبل مسد ، أي : ممسود ، قد مسد ، أي : أجيد فتله مسدا . فالمسد : المصدر . والمسد : بمنزلة الممسود ؛ كما يقال : نفضت الشجر نفضا ؛ وما نفض فهو نفض . ودل قول الله جل وعز : ﴿ جيدها حبل من ﴾ ( المسد : 5 ) أن السلسلة التي ذكرها الله تعالى فتلت من الحديد فتلا محكما ، كأنه قيل : في جيدها حبل حديد قد لوي ليا شديدا .
وقال الليث وغيره : المساد : نحي يجعل فيه سمن وعسل ، ومنه قول أبي ذؤيب :
غدا في خافة معه مساد
فأضحى يقتري مسدا بشيق
والخافة : خريطة يتقلدها المشتار ليجعل فيها العسل .