تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسرعها ظهورا ، وأقصرها في الأرض سررا . قال : وليس للكمأة عروق ، ولكن لها أسرار . قال : السرر : دملوكة من تراب تنبت فيها .

وفي حديث عائشة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها تبرق أسارير وجهه ) .

قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : والأسارير هي الخطوط التي في الجبهة مثل التكسر فيها ، واحدها سرر وسر ، وجمعه أسرة ، وكذلك الخطوط في كل شيء ، قال عنترة :

بزجاجة صفراء ذات أسرة

قرنت بأزهر في الشمال مفدم

ثم الأسارير جمع الجمع . وقال الأصمعي في أسرة الكف مثله . قال الأعشى :

فانظر إلى كف وأسرارها

هل أنت إن أوعدتني ضائري

يعني خطوط باطن الكف .

وقال ابن السكيت : ينال قطع سرر الصبي ، ولا تقول : قطعت سرته ، إنما السرة التي تبقى ، والسرر ما قطع سرره وسره .

وقال الليث : السرة : الوقبة . وقال الليث : السرة : التي في وسط البطن ، وقال ابن شميل : فلان كريم السر ، أي : كريم الأصل داء يأخذ في السرة ، يقال : بعير أسر ، وناقة سراء بينا السرر ، يأخذهما الداء في سرتهما ، فإذا بركت تجافت .

قلت : هذا وهم ، السرر : وجع يأخذ البعير في كركرته لا في سرته . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : ناقة سراء ، وبعير بين السرر : وهو وجع يأخذ في الكركرة . وأنشدني بعض أهل اللغة :

إن جنبي عن الفراش لنابي

كتجافي الأسر فوق الظراب

ثعلب عن ابن الأعرابي : المسرة : أطراف الرياحين .

وقال الليث : السرور من النبات : أنصاف سوقها العلى ، قال الأعشى :

كبردية الغيل وسط الغريف

قد خالط الماء منها السرورا

ويروى السريرا ، يريد جميع أصلها التي استقرت عليه ، أو غاية نعمتها ، وقال الشاعر :

وفارق منها عيشة غيدقية

ولم يخش يوما أن يزول سريرها

قال : سرير العيش : مستقره الذي اطمأن عليه خفضه ودعته .

ويقال : سر الوادي خيره : وجمعه سرور في قول الأعشى . قال : وسرير الرأس : مستقره . وأنشد :

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٠٢