تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للأفوه الأودي :

لما رأت سري تغير وانثنى

من دون نهمة شبرها حين انثنى

وقال أبو الهيثم : السر : الزنى ، والشر : الجماع . وقال الحسن وأبو مجلز في قوله : ﴿ ولاكن لا تواعدوهن سرا ﴾

قالا : هو الزنى ، وقال مجاهد : هو أن يخطبها في العدة . وقال الفراء في قوله : ﴿ لا تواعدوهن سرا ﴾ يقول : لا يصفن أحدكم نفسه للمرأة في عدتها بالرغبة في النكاح والإكثار منه .

وقال الليث : السر : ما أسررت . والسريرة : عمل السر من خير أو شر .

أبو عبيد عن أبي عبيدة : أسررت الشيء : أخفيته ، وأسررته : أعلنته . قال : ومن الإظهار قول الله جل وعلا : ﴿ وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ﴾ ( يونس : 54 ) ، أي : أظهروها ، وأنشد للفرزدق :

فلما رأى الحجاج جرد سيفه

أسر الحروري الذي كان أضمرا

قال شمر : لم أجد هذا البيت للفرزدق ، وما قال غير أبي عبيدة في قوله : ﴿ وأسروا الندامة ﴾ ( يونس : 54 ) ، أي : أظهروها ، ولم أسمع ذلك لغيره .

وأخبرني المنذري عن أبي طالب عن أبيه عن الفراء في قوله : ﴿ وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ﴾ يعني الرؤساء من المشركين أسروا الندامة من سفلتهم الذين أضلوهم ، وأسروها ، أي : أخفوها وعليه قول المفسرين . وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سأل رجلا : ( هل صمت من سرار هذا الشهر شيئا ؟ ) قال : لا ، قال : ( فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين ) .

وقال أبو عبيدة : قال الكسائي وغيره : السرار : آخر الشهر ليلة يستسر الهلال . قال أبو عبيدة : وربما استسر ليلة ، وربما استسر ليلتين إذا تم الشهر ، وأنشد الكسائي :

نحن صبحنا عامرا في دارها

جزءا تعادى طرفي نهارها

عشية الهلال أو سرارها

قال أبو عبيد : وفيه لغة أخرى : سرر الشهر .

قلت : وسرار لغة ليست بجيدة .

شمر : قال الأصمعي : سرار الروضة : أوسطه وأكرمه . وأرض سراء ، أي : طيبة . قال الفراء : سر بين السرارة : وهو الخالص من كل شيء . قال : وأسرة البنت : طرائقه .

أبو عبيد عن الأموي : السرار : ما على الكمأة من القشور والتراب .

قال أبو عبيد : وسمعت الكسائي يقول : قطع سرر الصبي ، وهو واحد . وقال ابن شميل : الفقع أردأ الكمء طعما

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٠١