ضربا يزيل الهام عن سريره
إزالة السنبل عن شعيره
والسرير معروف ، والعدد أسرة ، والجميع السرر ، وأجاز كثير من النحويين السرر والسرار : مصدر ساررت الرجل سرارا وامرأة سارة سرة . واختلفوا في السرية من الإماء لم سميت سرية ؟ فقال بعضهم : نسبت إلى السر وهو الجماع ، وضمت السين فرقا بين المهيرة وبين الأمة تكون للوطء ، فيقال للحرة إذا نكحت سرا : سرية ، وللأمة يتسراها صاحبها سرية .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : السر : السرور فسميت الجارية سرية لأنها موضع سرور الرجل ، وهذا أحسن القولين .
وقال الليث : السرية : فعلية من قولك تسررت . قال : ومن قال : تسريت فقد غلط .
قلت : ليس بغلط ، ولكنه لما توالت ثلاث راءات في تسررت قلبت إحداهن ياء ، كما قالوا قصيت أظفاري ، والأصل قصصت . والسراء : النعمة . والضراء : الشدة .
ويقال : سررت بقدوم زيد ، وسرني لقاؤه . وقال : سررته أسره ، أي : فرحته . قال أبو عمرو : فلان سرسور مال وسوبان مال : إذا كان حسن القيام عليه .
وقول أبي ذؤيب :
بآية ما وقفت والركا
ب بين الحجون وبين السرر
قيل : هو الموضع الذي جاء في الحديث : شجرة سر تحتها سبعون نبيا تسمى سررا لذلك . والسرر : ما قطع من السرة فرمي به . وقوله :
وأغف تحت الأنجم العواتم
واهبط بها منك بسر كاتم
فالسر : أخصب الوادي ، وكاتم ، أي : كامن . تراه فيه قد كتم نداه ولم ييبس .
ويقال : رجل سربر : إذا كان يسر إخوانه ويبرهم . والسرارة : كنه الفضل ، وقال امرؤ القيس :
فالها مقلدها ومقلتها
ولها عليه سرارة الفضل
وصف امرؤ القيس امرأة فشبهها بظبية جيداء كحلاء ، ثم جعل للمرأة الفضل عليها في سائر محاسنها ، وأراد بالسرارة كنه الفضل وحقيقته .
وسرارة كل شيء : محضه ، والأصل فيها سرارة الروضة ، وهي خير منابتها ، وكذلك سرة الروضة . وقال الفراء : لها عليها سرارة الفضل ، أي : زيادة الفضل . وقال بعضهم : استسر الرجل جاريته : إذا اشتراها . وتسررها مثلها : إذا اتخذها سرية .
ثعلب عن ابن الأعرابي : السرة : الطاقة