وقال ابن السكيت : يقال عندي ستة رجال وست نسوة ، وتقول : عندي ستة رجال ونسوة ، أي : عندي ثلاثة من هؤلاء وثلاثة من هؤلاء ، وإن شئت قلت : عندي ستة رجال ونسوة فنسقت بالنسوة على الستة ، أي : عندي ستة من هؤلاء ، وعندي نسوة . وكذلك كل عدد احتمل أن يفرد منه جمعان ، فلك فيه الوجهان . فإن كان عددا لا يحتمل أن يفرد منه جمعان فالرفع لا غير . تقول : عند خمسة رجال ونسوة ، ولا يكون الخفض . وكذلك الأربعة والثلاثة ، وهذا قول جميع النحويين .
أبو عبيد عن الكسائي : كان القوم ثلاثة فربعتهم ، أي : صرت رابعهم ، وكانوا أربعة فخمستهم ، وكذلك إلى العشرة . وكذلك إذا أخذت الثلث من أموالهم أو السدس قلت ثلثتهم ، وفي الربع ربعتهم إلى العشر . فإذا جئت إلى يفعل قلت في العدد : يخمس ويثلث إلى العشر ؛ إلا ثلاثة أحرف فإنها بالفتح في الحدين جميعا : يربع ويسبع ويتسع . وتقول في الأموال : يثلث ويخمس ويسدس بالضم : إذا أخذت ثلث أموالهم أو خمسها أو سدسها ، وكذلك عشرهم يعشرهم إذا أخذ منه العشر ، وعشرهم يعشرهم إذا كان عاشرهم والستون عقد بين عقدي الخمسين والسبعين ، وهو مبني على غير لفظ واحده ، والأصل فيه الست ، تقول : أخذت منه ستين درهما .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الست : الكلام القبيح ، يقال : سته وسده : إذا عابه . انتهى والله تعالى أعلم .
س ظ س ذ س ث : أهملت وجوهها .
| 1 ( باب السين والراء ) 1
س ر
رس ، سر ، سرس : ( مستعملة )
سر : أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : السر : مصدر سر الزند يسره سرا : إذا كان أجوف فجعل في جوفه عودا ليقدح به ، يقال : سر زندك فإنه أسر .
قال أبو يوسف : وحكى لنا أبو عمرو : قناة سراء : إذا كانت جوفاء . قال : والسر : النكاح ، قال الله تعالى : ﴿ ولاكن لا تواعدوهن سرا ﴾ ( البقرة : 235 ) ، قال رؤبة :
فعف عن أسرارها بعد الفسق
ويقال : فلان في سر قومه ، أي : في أفضلهم . قال : وسر الوادي : أفضل موضع فيه ، وهي السرارة أيضا : والسر : من الأسرار التي تكتم . وحكى لنا أبو عمرو : السر : ذكر الرجل ، وأنشدنا