صمتا . ويقال للنهار إذا اعتدل وقام قائم الظهيرة : قد صام النهار . وقال امرؤ القيس :
فدعها وسل الهم عنك بجسرة
ذمول إذا صام النهار وهجرا
وقال غيره : الصوم في اللغة : الإمساك عن الشيء والترك له . وقيل للصائم صائم : لإمساكه عن المطعم والمشرب والمنكح . وقيل للصامت : صائم ، لإمساكه عن الكلام . وقيل للفرس : صائم ، لإمساكه عن العلف مع قيامه . ويقال : صام النعام : إذا رمى بذرقه ، وهو صومه . وصام الرجل : إذا تظلل بالصوم ، وهو شجر ؛ قاله ابن الأعرابي .
وقال الليث : الصوم : ترك الأكل وترك الكلام . وصام الفرس على آريه : إذا لم يعتلف . والصوم : قيام بلا عمل . وصامت الريح : إذا ركدت ، وصامت الشمس عند انتصاف النهار : إذا قامت ولم تبرح مكانها . وبكرة صائمة : إذا قامت فلم تدر ، وقال الراجز :
شر الدلاء الولغة الملازمة
والبكرات شرهن الصائمه
ويقال : رجل صوم ، ورجلان صوم ، وقوم صوم ، وامرأة صوم ، لا يثنى ولا يجمع لأنه نعت بالمصدر ، وتلخيصه : رجل ذو صوم ، وقوم ذو صوم ، وامرأة ذات صوم . ورجل صوام قوام : إذا كان يصوم النهار ويقوم الليل . ورجال ونساء صوم وصيم ، وصوام وصيام ، كل ذلك يقال : ومصام الفرس : مقامه .
وقال أبو زيد : يقال : أقمت بالبصرة صومين ، أي : رمضانين .
ابن بزرج : لا صمياء ولا عمياء له من ذلك متروكتان : إذا انكب على الأمر فلم يقلع عنه .
قال أبو إسحاق الزجاج : أصل الصميان في اللغة السرعة .
صمي : قال أبو إسحاق : أصل الصميان في اللغة : السرعة والخفة .
قال أبو عبيد : قال الفراء : الصميان : التقلب والوثب . ورجل صميان : إذا كان ذا توثب على الناس . وروي عن ابن عباس أنه سئل عن الرجل يرمي الصيد فيجده مقتولا فقال : كل ما أصميت ودع ما أنميت .
قال أبو عبيد : الإصماء أن يرميه فيموت بين يديه لم يغب عنه ، والإنماء : أن يغيب عنه فيجده ميتا . قال أبو إسحاق : المعنى في قوله : ( كل ما أصميت ) ، أي : ما أصابه السهم وأنت تراه فأسرع في الموت ، فرأيته ولا محالة أنه مات برميك . وأصله من الصميان ، وهو السرعة والخفة .