وروى السدي عن أبي الهزهار عن ابن عباس في قوله : ﴿ ولا تحمل علينآ إصرا ﴾ : قال : عهدا تعذبنا بتركه ونقضه . وقوله : ﴿ وأخذتم على ذالكم إصرى ﴾ قال : ميثاقي وعهدي .
وقال أبو إسحاق : كل عقد من قرابة أو عهد فهو إصر . وتقول : ما تأصيرني على فلان آصرة ، أي : ما تعطفني عليه منة ولا قرابة . وقال الحطيئة :
عطفوا علي بغير آ
صرة فقد عظم الأواصر
أي : عطفوا علي بغير عهد أو قرابة .
أبو عبيد عن الأموي : أصرت الشيء آصره أصرا : كسرته . والمآصر يقال : هو مأخوذ من آصرة العهد ، إنما هو عقد ليحبس به . ويقال للشيء الذي تعقد به الأشياء : الإصار من هذا .
وقال الزجاج : المعنى : لا تحمل علينا إصرا يثقل علينا كما حملته على الذين من قبلنا نحو ما أمر به بنو إسرائيل من قتل أنفسهم ، أي : لا تمتحنا بما يثقل علينا أيضا .
وقال الليث : المأصر : حبل يمد على نهر أو طريق تحبس السفن والسابلة لتؤخذ منهم العشور . وكلأ آصر : يحبس من ينتهي إليه لكثرته .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الإصار : الطنب وجمعه أصر . والأيصر : الحشيش المجتمع ، وجمعه أياصر .
وقال الأصمعي : الإصار : وتد قصير ، وجمعه أصر .
وقال الليث : الأيصر : حبيل قصير يشد في أسفل الخباء إلى وتد ، وفيه لغة : أصار .
أبو عبيد عن الأحمر : هو جاري مكاسري ومؤاصري ، أي : كسر بيته إلى جنب كسر بيتي ، وإصار بيتي إلى جنب إصار بيته ، وهو الطنب .
وقال الكسائي : أصرني الشيء يأصرني ، أي : حبسني .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الإصران : ثقبا الأذنين ، وأنشد :
إن الأحيمر حين أرجو رفده
غمرا لأقطع سيىء الإصران
قال : والأقطع الأصم والإصران : جمع إصر .
وفي حديث ابن عمر : ( من حلف على يمين فيها إصر فلا كفارة لها ) ، يقال : إن الإصر أن تحلف بطلاق أو عتق أو نذر . وأصل الإصر الثقل والشدة ، لأنها أثقل الأيمان وأضيقها مخرجا . والعهد يقال له : إصر .
ورص : سلمة عن الفراء : ورص الشيخ