تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت كليلة أهل الهزر

أبو عبيد عن أبي زيد : تصير فلان أباه وتقيضه : إذا نزع إليه في الشبه . قال : ويقال : ما له صيور ، مثال فيعول ، أي : ما له عقل ونحو ذلك .

قال ابن الأعرابي : وقال أبو سعيد : صيور الأمر : ما صار إليه .

وقال أبو العميثل : صار الرجل يصير : إذا حضر الماء فهو صائر ، والصائرة : الحاضرة ، وقال الأعشى :

بما قد تربع روض القطا

وروض التناضب حتى تصير

أي : حتى تحضر الماء ، ويقال : جمعتهم صائرة القيظ .

وقال أبو الهيثم : الصير : رجوع المنتجعين إلى محاضرهم ، يقال : أين الصائرة ، أي أين الحاضرة . والصيار : صوت الصنج وأنشد :

كأن تراطن الهاجات فيها

قبيل الصبح رنات الصيار

يريد : رنين الصنج بأوتاره .

ويقال : صرت إلى مصيري وإلى صيري وصيوري . وصير الأمر : منتهاه .

ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للمنزل الطيب مصير ومرب ومقمر ومحضر ، يقال : أين مصيركم ؟ أي : أين منزلكم .

والصائر : الملوي أعناق الرجال .

وصر : قال الليث : الوصرة معربة ، وهي الصك ، وهي الأوصر ، وأنشد :

وما اتخذت صراما للمكوث بها

وما انتقيتك إلا للوصرات

وروي عن شريح : أن رجلين احتكما إليه ، فقال أحدهما : إن هذا اشترى مني دارا وقبض مني وصرها ، فلا هو يعطيني الثمن ولا هو يرد على الوصر . قال القتيبي : الوصر : كتاب الشراء ، والأصل إصر سمي إصرا لأن الإصر العهد ، ويسمى كتاب الشروط ، وكتاب العهود والمواثيق ، وجمع الوصر أوصار ، وقال عدي بن زيد :

فأيكم لم ينله عرف نائله

دثرا سواما وفي الأرياف أوصارا

أي : أقطعكم فكتب لكم السجلات في الأرياف .

وقال أبو زيد : أخذت عليه إصرا ، وأخذت منه إصرا ، أي : موثقا من الله . وقال الله جل وعز : ﴿ ربنا ولا تحمل علينآ إصرا ﴾ ( البقرة : 286 ) ، الآية .

وقال الفراء : الإصر : العهد ، وكذلك في قوله : ﴿ وأخذتم على ذالكم إصرى ﴾ ( آل عمران : 81 ) ، قال : والإصر ههنا إثم العقد والعهد إذا ضيعوه كما شدد على بني إسرائيل .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٦٢