تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذكر صفحا أن كنتم قوما } ( الزخرف : 5 ) ، معناه : أفنضرب القرآن عنكم ولا ندعوكم إلى الإيمان به صفحا ، أي : معرضين عنكم . أقام ( صفحا ) وهو مصدر مقام صافحين ، وهذا تقريع لهم وإيجاب الحجة عليهم وإن كان لفظه لفظ استفهام .

ويقال : ضربت فلانا عن فلان ، أي : كففته عنه ، فأضرب عنه إضرابا : إذا كف والأصل فيه : ضرب الرجل دابته أو راحلته عن وجه نحاه : إذا صرفه عن وجه يريده ، وكذلك قرعه وأقرعه مثله .

وقال الليث : أضرب فلان عن الأمر فهو مضرب : إذا كف . وأنشد :

أصبحت عن طلب المعيشة مضربا

لما وثقت بأن مالك مالي

قال : والمضرب : المقيم في البيت ، يقال : أضرب فلان في بيته ، أي أقام فيه . ويقال : أضرب خبز الملة فهو مضرب : إذا نضج وآن له أن يضرب بالعصا . وينفض عنه رماده وترابه .

وقال ذو الرمة يصف خبزة :

ومضروبة في غير ذنب بريئة

كسرت لأصحابي على عجل كسرا

ابن السكيت : يقال : أضرب عن الأمر إضرابا . أضرب في بيته : إذا أقام ؛ حكاها أبو زيد . قال : وسمعتها من جماعة من الأعراب .

وقد أضرب الرجل الفحل الناقة يضربها إضرابا ، فضربها الفحل يضربها ضربا وضرابا وقد ضرب العرق يضرب ضربانا وضرب في الأرض ضربا .

وقال الليث : ضربت المخاض : إذ شالت بأذنابها ، ثم ضربت بها فروجها ومشت ؛ فهي ضوارب .

وقال أبو زيد : ناقة ضارب : وهي التي تكون ذلولا ، فإذا لقحت ضربت حالبها من قدامها ؛ وأنشد :

بأبوال المخاض الضوارب

وقال أبو عبيدة : أراد جمع ناقة ضارب ؛ رواه ابن هانىء .

وقال الليث : ضرب يده إلى عمل كذا ، وضرب على يد فلان : إذا منعه عن أمر أخذ فيه ؛ كقولك : حجر عليه .

قال : والطير الضوارب : المخترقات في الأرض ؛ الطالبات أرزاقها .

وضرب الدهر من ضرباته ، إن كان كذا وكذا .

وضرب العرق ضربا وضربانا : إذا آلمه . وقال : الضريبة : كل شيء ضربته بسيفك من حي أو ميت ؛ وأنشد لجرير :

وإذا هززت ضريبة قطعتها

فضيت لا كزما ولا مبهورا

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٥