تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن السكيت : الضريبة : الصوف أو الشعر ينفش ثم يدرج ليغزل ؛ فهي ضرائب والضريبة : الخليقة ؛ يقال : خلق الإنسان على ضرائب شتى ، وقول الله عز وجل : ﴿ فضربنا علىءاذانهم فى الكهف سنين عددا ﴾ ( الكهف : 11 ) ، معناه : أنمناهم . والأصل في ذلك : أن النائم لا يسمع إذا نام ، وفي الحديث ( فضرب الله على أصمختهم ) ، أي : ناموا فلم ينتبهوا . والصماخ : ثقب الأذن .

ويقال : ضرب البعير جهازه : وذلك إذا نفر فلم يزل يلتبط ينزو حتى طوح عن ظهره كل ما عليه من أداته وحمله .

شمر عن ابن الأعرابي : ضربت الأرض وجلدت وصفعت ، وقد ضرب البغل وجلد وصقع .

قال : وأضرب الناس وأجلدوا وأصقعوا كل هذا من الضريب والصقيع والجليد الذي يقع بالأرض .

وقال الليث : أضربت السمائم الماء حتى أنشفته الأرض . والريح والبرد يضرب النبات إضرابا ، وقد ضرب النبات ضربا فهو نبات ضرب ، أضر به البرد .

أبو زيد : أرض ضربة : إذا أصابها الجليد فأحرق نباتها . وقد ضربت الأرض ضربا ، وأضربها الضريب إضرابا .

أبو عبيد عن الأصمعي : إذا صب بعض اللبن على بعض فهو الضريب .

قال : وقال بعض أهل البادية : لا يكون ضريبا إلا من عدة من الإبل ، فمنه ما يكون رقيقا ، ومنه ما يكون خاثرا .

وقال ابن أحمر :

وما كنت أخشى أن تكون منيتي

ضريب جلاد الشول خمطا وصافيا

وذكر اللحياني أسماء قداح الميسر الأول والثاني ثم قال : والثالث الرقيب ، وبعضهم يسميه الضريب ؛ وفيه ثلاثة فروض ، وله غنم ثلاثة أنصباء إن فاز ، وعليه غرم ثلاثة أنصباء إن لم يفز .

وقال غيره : ضريب القداح هو الموكل بها ، وأنشد للكميت :

وعد الرقيب خصال الضريب

لا عن أفانين وكسا قمارا

ويقال : فلان ضريب فلان ، أي : نظيره .

قال : والضريب : الشهيد ؛ وأنشد بعضهم قول الجميح يمدح قوما :

يدب حميا الكأس فيهم إذا انتشوا

دبيب الدجى وسط الضريب المعسل

وقال ابن السكيت : الضرب : العسل الأبيض الغليظ ؛ يقال : قد استضرب العسل : إذا غلظ ؛ وأنشد :

كأنما ريقته مسك عليه ضرب

والضرب : يذكر ويؤنث ، وقال الهذلي في تأنيثه :

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٦