تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصناب ، وهو الخردل بالزبيب .

وفي الحديث : ( أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم أرنب بصنابها ) ، أي : بصباغها .

ومنه حديث عمر : ( لو شئت لأمرت بصرائق وصناب ) .

أبو عبيد عن أبي عمرو : الصناب : الخردل والزبيب .

قال : ولهذا قيل للبرذون : صنابي ، إنما شبه لونه بذلك .

وقال الليث : الصنابي من الدواب والإبل : لون بين الحمرة والصفرة مع كثرة الشعر والوبر .

نصب : قال الليث : النصب : الإعياء من العناء . والفعل نصب ينصب . فأنصبني هذا الأمر . وأمر ناصب ومنصب ، وقال النابغة :

كليني لهم يا أصيمة ناصب

قال : ناصب : بمعنى منصب . وقال ابن السكيت : قال الأصمعي : ناصب : ذي نصب ؛ مثل : ليل نائم ، ذي نوم ينام فيه . ورجل دارع : ذو درع . قال : ويقال : نصب ناصب . مثل : موت مائت ؛ وشعر شاعر .

وقال أبو عمرو في قوله : ناصب : نصب نحوي ، أي : جد ؛ ويقال : نصب الرجل فهو ناصب ونصب . ونصب له الهم وأنصبه .

وقال الليث : النصب : نصب الداء ، يقال : أصابه نصب من الداء . قال : والنصب : لغة في النصيب ، وقال الله : ﴿ سراعا كأنهم إلى نصب ﴾ ( المعارج : 43 ) ، وقرىء : إلى ( نصب ) .

قال أبو إسحاق : من قرأ : ( إلى نصب ) ، فمعناه : إلى علم منصوب يستبقون إليه ، ومن قرأ : ( إلى نصب ) ، فمعناه : إلى أصنام ، كقول : ﴿ وما ذبح على النصب ﴾ ( المائدة : 3 ) ، ونحو ذلك .

قال الفراء : قال : والنصب واحد ، وهو مصدر وجمعه الأنصاب .

وقال الليث : النصب : جماعة النصيبة ، وهي علامة تنصب للقوم .

وقال الفراء : كأن النصب الآلهة التي كانت تعبد من أحجار .

قلت : وقد جعل الأعشى النصب واحدا حيث يقول :

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه

أبو عبيد : النصائب : ما نصب حول الحوض من الأحجار ؛ قال ذو الرمة :

هرقناه في بادىء النشيئة داثر

قديم بعهد الماء بقع نصائبه

وقال الليث : النصب : رفعك شيئا تنصبه قائما منتصبا .

والكلمة المنصوبة يرفع صوتها إلى الغار الأعلى .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٤٧