قال : الصافن : القائم . وأما الصائن : فهو القائم على طرف حافره .
وقال أبو زيد : صفن الفرس : إذا قام على طرف الرابعة . والعرب تقول لجميع الصافن : صوافن وصافنات وصفون .
وفي حديث عمر : لئن بقيت لأسوين بين الناس حتى يأتي الراعي حقه في صفنه لم يعرق فيه جبينه .
أبو عبيد عن أبي عمرو قال : الصفن : خريطة تكون للراعي فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه .
وقال الفراء : هو شيء مثل الركوة يتوضأ فيه ، وأنشد للهذلي :
فخضخضت صفني في جمه
خياض المدابر قدحا عطوفا
قال أبو عبيد : ويمكن أن يكون كما قال أبو عمرو والفراء جمعا أن يستعمل الصفن في هذا وفي هذا .
قال : وسمعت من يقول : مصفن بفتح الصاد ، والصفنة أيضا بالتأنيث .
أبو العباس عن ابن الأعرابي : الصفنة بفتح الصاد : هي السفرة التي تجمع بالخيط ، ومنه يقال : صفن ثيابه في سرجه : إذا جمعها .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه عوذ عليا حين ركب وصفن ثيابه في سرجه ) ، قال : وأما الصفن بضم الصاد : فهو الركوة .
قال : الصفن : جلد الأنثيين بفتح الفاء والصاد وجمعه أصفان ، ومنه قول جرير :
يتركن أصفان الخصى جلاجلا
قلت : والصواب ما قال ابن الأعرابي من الأحرف الثلاثة .
وقال الليث : كل دابة . وخلق شبه زنبور ينضد حول مدخله ورقا أو حشيشا أو نحو ذلك ، ثم يبيت في وسطه بيتا لنفسه أو لفراخه فذلك الصفن ، وفعله التصفين .
والصافن : عرق في باطن الصلب يتصل به طولا ، ونياط القلب معلق به ويسمى الأكحل من البعيد الصافن .
وقال غيره : الأكحل من الدواب الأبجل .
وقال أبو الهيثم : الأكحل والأبجل والصافن : هي العروق التي تفصد ، وهي في الرجل صافن وفي اليد أكحل .
عمرو عن أبيه : صفن الفرس برجله وبيقر بيده : إذا قام على طرف حافره .
قال : والصفن أيضا : أن يقسم الماء إذا قل بحصاة القسم ، ويقال لها المقلة ؛ فإن كانت من ذهب أو فضة فهي البلد .
أبو عبيد عن أبي عمرو : تصافن القوم تصافنا ، وذلك إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم ولا شيء يقتسمونه على حصاة يلقونها في الإناء يصب فيه من الماء قدر ما يغمر الحصاة فيعطاه كل رجل منهم ،