محاسنها ، أي : أنها كلها حسنة ينصف بعضها بعضا .
وقال غيره : كل شيء بلغ نصف غيره فقد نصفه ، وكل شيء بلغ نصف نفسه فقد أنصف .
قلت : والقول ما قال ابن السكيت : نصف النهار : إذا انتصف .
ويقال : نصفت الشيء : إذا أخذت نصفه . والنصف : الإنصاف .
ابن شميل : إن فلانة لعلى نصفها ، أي : نصف شبابها . وأنشد :
إن غلاما غره جرشبية
على نصفها من نفسه لضعف
قال : الجرشبية : العجوز الكبيرة الهرمة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أنصف الرجل : إذا سار نصف النهار .
نفص : الليث : أنفص الرجل ببوله : إذا رمى به .
أبو عبيد عن الأصمعي : أخذ الغنم النفاص : وهو أن يأخذها داء فتنفص بأبوالها ، أي : تدفعها دفعا حتى تموت .
وقال أبو عمرو : نافصت الرجل منافصة ، وهو أن تقول له : تبول أنت وأبول أنا ، فننظر أينا أبعد بولا ، وقد نافص فنفص ، وأنشد :
لعمري لقد نافصتني فنفصتني
بذي مشتفر بوله متفاوت
أبو عبيد عن الأصمعي : أنفص بالضحك وأنزق وزهزق بمعنى واحد .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء : أنفص بشفتيه كالمترمز ، وهو الذي يشير بشفتيه وعينيه .
صفن : روي عن البراء بن عازب أنه قال : ( كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صفونا ) .
قال أبو عبيد : قوله : ( صفونا ) يفسر الصافن تفسيرين ، فبعض الناس يقول : كل صاف قدميه قائما فهو صافن . والقول الثاني : أن الصافن من الخيل : الذي قد قلب أحد حوافره وقام على ثلاث قوائم .
كان ابن مسعود وابن عباس يقرآن قول الله جل وعز : ( فاذكروا اسم الله عليها صوافن ) ( الحج : 36 ) ، بالنون .
فأما ابن عباس ففسرها : معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم .
وأما ابن مسعود فقال : يعني قياما .
وروي عن مجاهد نحو قول ابن عباس .
وقال الفراء : رأيت العرب تجعل الصافن القائم على ثلاث وعلى غير ثلاث .
قال : وأشعارهم تدل على أن الصفون القيام خاصة ، وأنشد للطرماح :
وقام المها يففلن كل مكبل
كما رص أيقا مذهب اللون صافن