وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا تسبوا أصحابي فإن أحدكم لو أنفق ما في الأرض جميعا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ) .
قال أبو عبيد : العرب تسمي النصف النصيف ، كما يقولون في العشر : العشير ، وفي الثمن الثمين ، وأنشد :
لم يفذها مد ولا نصيف
ولا تميرات ولا تعجيف
قال : والنصيف في غير هذا الخمار ، ومنه الحديث الآخر في الحور العين : ( ولنصيف إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها ) ، ومنه قول النابغة :
سقط النصيف ولم ترد أسقاطه
فتناولته واتقتنا باليد
وقال أبو سعيد : النصيف : ثوب تتجلل به المرأة فوق ثيابها كلها ؛ سمي نصيفا لأنه نصف بين الناس وبينها فحجز أبصارهم عنها .
قال : والدليل على صحة ما قاله : سقط النصيف ، لأن النصيف إذا جعل خمارا فسقط فليس لسترها وجهها مع كشفها شعرها معنى . نصيف المرأة : مجرها .
الليث : قدح نصفان : بلغ الكيل نصفه ، وشطران مثله .
أبو عبيد : قدح نصفان : بلغ الكيل نصفه . قال : والنصف من النساء : التي بلغت خمسا وأربعين ونحوها .
وقال الليث : المرأة بين الحديثة والمسنة . والنصفة : اسم الإنصاف ، وتفسيره أن تعطيه من نفسك النصف ، أي : تعطيه من الحق لنفسك .
ويقال : انتصفت من فلان ، أي : أخذت حقي كملا حتى صرت وهو على النصيف سراء .
والنصفة : الخدام ، واحدهم ناصف . والمنصف من الطريق ومن النهار ومن كل شيء وسطه .
قال : ومنتصف الليل والنهار : وسطه ، وانتصف النهار ونصف فهو ينصف .
قال : والناصفة : صخرة تكون في مناصف أسناد الوادي ونحو ذلك من المسايل .
أبو عبيد : النواصف : مجاري الماء ، واحدتها ناصفة ، وأنشد :
خلايا سفين بالنواصف من دد
شمر عن ابن الأعرابي : الناصفة من الأرض : رحبة بها شجر ، لا تكون ناصفة إلا ولها شجر .
وقال غيره : تنصفت السلطان ، أي : سألته أن ينصفني ، وقول ابن هرمة :
أني غرضت إلى تناصف وجهها
غرض المحب إلى الحبيب الغائب
قال ابن الأعرابي : تناصف وجهها :