قال : ويقال : إنها تشتد على الإنسان وتؤذيه إذا جاع .
وقال أعشى باهلة :
ولا يعض على شرسوفه الصفر
قال : وقال أبو عبيدة : يقال في الصفر أيضا : أنه تأخيرهم المحرم إلى صفر في تحريمه . والوجه فيه التفسير الأول .
وفي حديث آخر قال : ( صفرة في سبيل الله خير من حمر النعم ) ، أي : جوعة .
وقال التميمي : الصفر : الجوع . وقيل للحية التي تعض البطن : صفر ، لأنها تفعل ذلك إذا جاع الإنسان .
الحراني عن ابن السكيت : صفر الرجل يصفر تصفيرا . وصفر الإناء من الطعام والشراب ، والرطب من اللبن يصفر صفرا ، أي : خلا ، فهو صفر .
ويقال : نعوذ بالله من قرع الغناء وصفر الإناء . وأنشد :
ولو أدركنه صفر الوطاب
يقول : لو أدركته الخيل لقتلته ففرغت وطاب دمه وهي جسمانه من دمه إذا سفك .
أبو حاتم عن الأصمعي قال : الصفار : الماء الأصفر .
وقال الليث : صفر : شهر بعد المحرم ، وإذا جمعا قيل لهما الصفران ، قال : والصفار : صفرة تعلو اللون والبشرة من داء .
قال : وصاحبه مصفور ، وأنشد :
قضب الطبيب نائط المصفور
وقال الليث : والصفرة : لون الأصفر . وفعله اللازم الاصفرار .
قال : وأما الاصفيرار : فعرض يعرض للإنسان ، يقال : يصفار مرة ويحمار أخرى . ويقال في الأول : اصفر يصفر .
قال : والصفير من الصوت بالدواب : إذا سقيت .
والصفارة : هنة جوفاء من نحاس يصفر فيها الغلام للحمام ، ويصفر فيها بالحمار ليشرب .
قال : والصفر : الشيء الخالي ، يقال : صفر يصفر صفورا فهو صفر ، والجميع والذكر والأنثى والواحد فيه سواء .
والصفر في حساب الهند : هو الدائرة في البيت يغني حسابه .
وأخبرني المنذري عن أبي طالب قال : قولهم ما في الدار صافر .
قال أبو عبيدة والأصمعي : المعنى ما في الدار أحد يصفر به ، وهذا مما جاء على لفظ فاعل ، ومعناه مفعول به ، وأنشد :
خلت المنازل ما بها
ممن عهدت بهن صافر
قال : وقال غيرهما : ما بها صافر ، أي :