قال : وأحسب الذي في الحديث غير هذا ، إنما أراد عصب الرقبة وعروقها ، لأنها هي التي تثور عند الغضب .
وأخبرني ابن هاجك عن ابن جبلة أنه سمع ابن الأعرابي فسر الفريص كما فسره الأصمعي ، فقيل له : هل يثور الفريص ؟ قال : إنما يعني الشعر الذي على الفريص كما يقال : فلان ثائر الرأس : أي ثائر شعر الرأس .
أبو عبيد عن أبي زيد : فرصت الرجل أفرصه : إذا أصبت فريصته .
عمرو عن أبيه قال : الفريصة : اللحمة التي بين الكتف والصدر . والفريصة أم سويد .
وروى أبو تراب للخليل أنه قال : فريصة الرجل : الرقبة . وفريسها : عروقها .
وفي حديث قيلة : أن جويرية لها كانت قد أخذتها الفرصة .
قال أبو عبيد : العامة تقول لها : الفرسة بالسين والمسموع من العرب بالصاد وهي ريح الحدبة .
قال : والفرس بالسين : الكسر . والفرص : الشق .
وقال الليث : الفرص : شد الجلد بحديدة عريضة الطرف تفرصه بها فرصا غمزا ؛ كما يفرص الحذاء أذني النعل عند عقبهما بالمفرص ليجعل فيها الشراك .
وقال أبو عمرو : الفريصة : الاست ، وهو أيضا مرجع المرفق . وأنشد :
جواد حين يفرصه الفريص
يعني حين يشق جلده العرق .
وتفريص أسفل نعل القراب : تنقيشه بطرف الحديدة .
رفص : أبو عبيد عن الأصمعي قال : هي الفرصة والرفصة : النوبة تكون بين القوم يتناوبونها على الماء .
قال الطرماح :
كأوب يدي ذي الرفصة المتمتح
أبو عبيد عن أبي زيد : ارتفص السعر ارتفاصا فهو مرتفص : إذا غلا وارتفع .
قلت : كأنه مأخوذ من الرفصة وهي النوبة .
صفر : في الحديث : ( لا عدوى ولا هامة ولا صفر ) .
قال أبو عبيد : فسر الذي روى الحديث أن الصفر : دواب البطن .
وقال أبو عبيدة : سمعت يونس يسأل رؤبة عن الصفر فقال : هو حية تكون في البطن ، تصيب الماشية والناس .
قال : وهي عندي أعدى من الجرب عند العرب .
قال أبو عبيد : فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم أنها تعدي .