تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما بها أحد ، كما يقال : ما بها ديار .

وقال الليث : أي ما بها أحد ذو صفير . وبنو الأصفر : ملوك الروم .

وقال عدي بن زيد :

وبنو الأصفر الكرام ملوك الر

وم لم يبق منهم مأثور

والصفر : النحاس الجيد .

وأبو صفرة : كنية والد المهلب . والصفرية : جنس من الخوارج .

قال بعضهم : سموا صفرية لأنهم نسبوا إلى صفرة ألوانهم .

وروى أبو حاتم عن الأصمعي أنه قال : الصواب في الخوارج الصفرية ، بالكسر .

قال : وخاصم رجل منهم صاحبه في السجن فقال له : أنت والله صفر من الدين ؛ فسموا صفرية .

قال : وأما الصفرية فهم المهالبة ، نسبوا إلى أبي صفرة .

أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه أنشده :

يا ريح بينونة لا تذمينا

جئت بألوان المصفرينا

قال قوم : هو مأخوذ من الماء الأصفر ، وصاحبه يرشح رشحا منتنا .

وقال قوم : هو مأخوذ من الصفر ، وهي حيات البطن .

وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الصفرية : من لدن طلوع سهيل إلى سقوط الذراع ، تسمى أمطار هذا الوقت صفرية .

وقال : يطلع سهيل والجبهة ليلة واحدة لاثني عشرة ليلة من آب .

وقال أبو سعيد الصفرية : ما بين تولي القيظ إلى إقبال الشتاء .

وقال أبو زيد : أول الصفرية طلوع سهيل وآخرها طلوع السماك .

قال : وفي أول الصفرية أربعون ليلة يختلف حرها وبردها تسمى المعتدلات .

وقال الليث : الصفرية : نبات يكون في أول الخريف تخضر الأرض ويورق الشجر .

وقال أبو نصر : الصقعي أول النتاج ، وذلك حين تصقع الشمس فيه رؤوس البهم صقعا . وبعض العرب يقول له : الشمسي والقيظي ، ثم الصفري بعد الصقعي وذلك عند صرام النخل ، ثم الشتوي وذلك في الربيع ، ثم الدفئي وذلك حين تدفأ الشمس ، ثم الصيفي ثم القيظي ، ثم الخرفي في آخر القيظ .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ كأنه جمالة ﴾ ( المرسلات : 33 ) ، قال : الصفر : سود الإبل ، لا ترى أسود من الإبل إلا وهو مشرب صفرة ، ولذلك سمت العرب سود الإبل صفرا ، كما

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١١٩