وقال ابن شميل : ورجل مصدام : مجرب الصدام : داء يأخذ الإبل فتخمص بطونها وتدع الماء وهي عطاش أياما حتى تبرأ أو تموت .
يقال منه : جمل مصدوم ، وإبل مصدمة .
وقال بعضهم : الصدام : ثقل يأخذ الإنسان في رأسه ، وهو الخشام .
والعرب تقول : رماه بالصدام والأولق والجذام .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الصدم : الدفع . والصدمتان : الجبينان . والصدمة : النزعة . ورجل أصدم : أنزع .
وقال غيره : يقال : لا أفعل الأمرين صدمة واحدة ، أي : دفعة واحدة .
وقال عبد الملك بن مروان لبعض عماله : إني وليتك العراقين صدمة واحدة ، أي : دفعة واحدة .
وقال أبو زيد : في الرأس الصدمتان بكسر الدال وهما الجبينان .
صمد : الصمد : من أسماء الله جل وعز .
وروى الأعمش عن أبي وائل أنه قال : الصمد : السيد الذي قد انتهى سؤدده .
قلت : أما الله تبارك وتعالى فلا نهاية لسؤدده ، لأن سؤدده غير محدود .
وقال أبو عبد الرحمن السلمي : الصمد الذي يصمد إليه الأمر فلا يقضى دونه ، وهو من الرجال الذي ليس فوقه أحد .
وقال الحسن : الصمد : الدائم .
وقال ميسرة : المصمت : المصمد . والمصمت : الذي لا جوف له ، ونحوا من ذلك قال الشعبي .
وقال أبو إسحاق : الصمد : الذي ينتهي إليه السودد ، وأنشد :
لقد بكر الناعي بخيري بني أسد
بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد
وقيل : الصمد : الذي صمد إليه كل شيء ، أي : الذي خلق الأشياء كلها لا يستغني عنه شيء وكلها دال على واحدنيته .
وقيل : الصمد : الدائم الباقي بعد فناء خلقه ، وهذه الصفات كلها يجوز أن تكون لله جل وعز .
وروي عن عمر أنه قال : أيها الناس ، إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها ، والذي نفس عمر بيده ، لو قلت : ولا يخرج من هذا الباب إلا صمد ما خرج إلا أقلكم .
وقال شمر : الصمد : السيد الذي قد انتهى سؤدده .
وقال الليث : صمدت صمد هذا الأمر ، أي : قصدت قصده واعتمدته .
وقال أبو زيد : صمده بالعصا صمدا : إذا ضربه بها .