تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن شميل : ورجل مصدام : مجرب الصدام : داء يأخذ الإبل فتخمص بطونها وتدع الماء وهي عطاش أياما حتى تبرأ أو تموت .

يقال منه : جمل مصدوم ، وإبل مصدمة .

وقال بعضهم : الصدام : ثقل يأخذ الإنسان في رأسه ، وهو الخشام .

والعرب تقول : رماه بالصدام والأولق والجذام .

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الصدم : الدفع . والصدمتان : الجبينان . والصدمة : النزعة . ورجل أصدم : أنزع .

وقال غيره : يقال : لا أفعل الأمرين صدمة واحدة ، أي : دفعة واحدة .

وقال عبد الملك بن مروان لبعض عماله : إني وليتك العراقين صدمة واحدة ، أي : دفعة واحدة .

وقال أبو زيد : في الرأس الصدمتان بكسر الدال وهما الجبينان .

صمد : الصمد : من أسماء الله جل وعز .

وروى الأعمش عن أبي وائل أنه قال : الصمد : السيد الذي قد انتهى سؤدده .

قلت : أما الله تبارك وتعالى فلا نهاية لسؤدده ، لأن سؤدده غير محدود .

وقال أبو عبد الرحمن السلمي : الصمد الذي يصمد إليه الأمر فلا يقضى دونه ، وهو من الرجال الذي ليس فوقه أحد .

وقال الحسن : الصمد : الدائم .

وقال ميسرة : المصمت : المصمد . والمصمت : الذي لا جوف له ، ونحوا من ذلك قال الشعبي .

وقال أبو إسحاق : الصمد : الذي ينتهي إليه السودد ، وأنشد :

لقد بكر الناعي بخيري بني أسد

بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

وقيل : الصمد : الذي صمد إليه كل شيء ، أي : الذي خلق الأشياء كلها لا يستغني عنه شيء وكلها دال على واحدنيته .

وقيل : الصمد : الدائم الباقي بعد فناء خلقه ، وهذه الصفات كلها يجوز أن تكون لله جل وعز .

وروي عن عمر أنه قال : أيها الناس ، إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها ، والذي نفس عمر بيده ، لو قلت : ولا يخرج من هذا الباب إلا صمد ما خرج إلا أقلكم .

وقال شمر : الصمد : السيد الذي قد انتهى سؤدده .

وقال الليث : صمدت صمد هذا الأمر ، أي : قصدت قصده واعتمدته .

وقال أبو زيد : صمده بالعصا صمدا : إذا ضربه بها .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٠٦