جمل : قال الليث : الجمل يستحق هذا الاسم إذا بزل .
وقال شمر : البكر والبكرة بمنزلة الغلام والجارية ، والجمل والناقة بمنزلة الرجل والمرأة . وقال الله : ﴿ حتى يلج الجمل فى سم الخياط ﴾ ( الأعراف : 40 ) .
قال الفراء : الجمل هو زوج الناقة . وقد ذكر عن ابن عباس أنه قرأ ( الجمل ) ، يعني الجمال المجموعة .
وأخبرني المنذري ، عن أبي طالب أنه قال : رواه الفراء الجمل بتشديد الميم ، ونحن نظن أنه أراد التخفيف .
قال أبو طالب : وهذا لأن الأسماء إنما تأتي على ( فعل ) مخفف ، والجماعة تجيء على فعل ، مثل صوم ونوم .
وقال فيما وجدت بخط أبي الهيثم ، قرأ أبو عمرو والحسن وهي قراءة ابن مسعود : ( حتى يلج الجمل ) ، مثل النغر في التقدير .
قلت : الصحيح لأبي عمرو ( الجمل ) ، وعليه القراء ، وأبو الهيثم ما أراه حفظ لأبي عمرو : ( الجمل ) . اتفق قراء الأمصار على الجمل وهو زوج الناقة .
وروي عن ابن عباس : ( الجمل ) ، بالتثقيل والتخفيف أيضا ، فأما الجمل بالتخفيف ، فهو الحبل الغليظ ، وكذلك الجمل مشدد .
وحكى عن عبد الله وأبي : ( حتى يلج الجمل ) .
وأما قول الله جل وعز : ﴿ كالقصر * كأنه جمالة صفر ﴾ ( المرسلات : 33 ) فإن سلمة روى عن الفراء أنه قال : قرأ عبد الله وأصحابه : ( جمالة ) .
وروى عن عمر بن الخطاب أنه قرأ : ( جمالات ) . قال وهو أحب إلي ، لأن الجمال أكثر من الجمالة في كلام العرب ، وهو يجوز ، كما يقال : حجر وحجارة ، وذكر وذكارة ، إلا أن الأول أكثر ، فإذا قلت : ( جمالات ) : فواحدها جمال ، مثل ما قالوا : رجال ورجالات ، وبيوت وبيوتات ، وقد يجوز أن تجعل واحد الجمالات جمالة .
وقد حكى عن بعض القراء : ( جمالات ) برفع الجيم ، فقد يكون من الشيء . المجمل ، ويكون الجمالات جمعا من جمع الجمال كما قالوا : الرخل والرخال ، والرخال .
قلت : وروي عن ابن عباس أنه قال : الجمالات : حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض حتى تكون كأوساط الرجال ، وقال مجاهد : جمالات حبال الجسور .
وقال الزجاج : من قرأ جمالات فهي جمع جمالة ، وهو القلس من قلوس سفن البحر أو كالقلس من قلوس الجسر ،