تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين الأسود والأبيض ، ومن النبات بين الأخضر والأبيض . قال مليج :

هملن به حتى دنا الصيف وانقضى

ربيع وحتى صارع القلب أملج

وقال أبو زيد : الملج نوى المقل ، وجمعه أملاج .

وفي الحديث : أن قوما من أهل اليمن وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون القحط ، فقال قائلهم : سقط الأملوج ، ومات العسلوج ، قلت : الأملوج عندي نوى المقل مثل الملج سواء .

وقال القتيبي : الأملوج ورق كالعيدان ليس بعريض مثل ورق الطرفاء والسرو ، ويكون لبعض الشجر ، والجميع الأماليج . قلت : ولا أحفظ ما قال لغيره .

وقال أبو العباس : عن ابن الأعرابي أنه قال : الملج نواة المقلة ، قال وملج الرجل : إذا لاك الملج .

قال : والملج : الجداء الرضع .

والملج السمر من الناس ، وقرأت في ( نوادر الأعراب ) : أسود أملج ، وهو اللعس .

عمرو عن أبيه : المليج الرضيع ، والمليج الجليل من الناس أيضا .

مجل : أبو عبيد عن أبي زيد : مجلت يده تمجل ، ومجلت تمجل ، لغتان ، إذا كان بين الجلد واللحم ماء .

وقال الليث : مجلت يده ، إذا مرنت وصلبت ، وكذلك الرهصة تصيب الدابة في حافرها ، فيشتد ويصلب .

قال رؤبة :

رهصا ماجلا

قلت : والقول في مجلت يده ما قال أبو زيد ، ونحو ذلك .

قال الأصمعي : ويقال : جاءت إبل فلان كأنها المجل من الري .

قال : والمجل أن يصيب الجلد نار أو مشقة ، فيتنفط ويمتلىء ماء ، والرهص الماجل الذي فيه ماء فإذا بزغ خرج منه الماء ومن هذا قيل لمستنقع الماء ماجل . هكذا رواه بكسر الجيم ثعلب ، عن ابن الأعرابي غير مهموز .

وأما أبو عبيد فإنه روى عن أبي عمرو : المأجل ، بفتح الجيم وهمزة قبلها ، وقال : هو مثل الجيئة ، وجمعه مآجل .

وقال رؤبة :

وأخلف الوقطان والمآجلا

وقد قال أبو عبيد : المجل أثر العمل في الكف يعالج بها الإنسان الشيء حتى يغلظ جلدها ، وأنشد غيره :

قد مجلت كفاه بعد لين

وهمتا بالصبر والمرون

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٧٣