تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القتيبي : معنى قوله فليعد للفقر جلبابا وتجفافا أي ليرفض الدنيا وليزهد فيها ، وليصبر على الفقر والتقلل ، وكنى عن الصبر بالجلباب والتجفاف لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب والتجفاف البدن .

قال أبو العباس ، قال ابن الأعرابي : الجلباب الإزار . قال : ومعنى قوله ( فليعد للفقر جلبابا ) . يريد لفقر الآخرة ونحو ذلك .

قال أبو عبيد قلت : ومعنى قول ابن الأعرابي : الجلباب الإزار ، ولم يرد به إزار الحقو ، ولكنه أراد به الإزار الذي يستمل به فيجلل جميع الجسد ، وكذلك إزار الليل هو الثوب السابغ الذي يشتمل به النائم فيغطي جسده كله .

الليث : الجلبان الملك ، الواحدة جلبانة ، وهو حب أغبر أكدر على لون الماش ، إلا أنه أشد كدرة منه وأعظم جرما ، يطبخ .

حدثنا ابن عروة ، عن البسري ، عن غندر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء بن عازب يقول : لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين بالحديبية ، صالحهم على أن يدخل هو وأصحابه من قابل ثلاثة أيام ؛ ولا يدخلونها إلا بجلبان السلاح .

قال : فسألته : ما جلبان السلاح . قال : القراب بما فيه .

قلت : القراب : هو الغمد الذي يغمد فيه السيف ، والجلبان : الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودا ، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه من آخرة الرحل أو واسطه .

وقال غيره : امرأة جلبانة وجلبانه وتكلابة ، إذا كانت سيئة الخلق ، صاحبة جلبة ومكالبة .

وقال شمر : الجلبانة من النساء الجافية الغليظة ، كأن عليها جلبة ، أي قشرة غليظة .

وقال حميد بن ثور :

جلبانة ورهاء تخصى خمارها

بفي من بغى خيرا لديها الجلامد

والأجلاب : أن تأخذ قطعة قد فتلبسها رأس القتب ، فتيبس عليه ، وهي الجلبة .

قال الجعدي :

كتنحية القتب المجلب

والتجليب : أن تؤخذ صوفة ، فتلقى على خلف الناقة ، ثم تطلى بطين أو عجين ، لئلا ينهزها الفصيل .

يقال : جلب ضرع حلوبتك ، ويقال : جلبته عن كذا وكذا تجليبا وأصفحته ، إذا منعته .

ويقال : إنه لفي جلبة صدق ، أي في بقعة

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٦٥