تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن أعلاقي وجلب كوري

على سراة رائح فطور

الحراني عن ابن السكيت : جلب الرحل وجلبه أحناؤه قال : الجلب من السحاب ، ما تراه كأنه جبل ، وأنشد :

ولست بجلب ، جلب ريح وقرة

ولا بصفا صلد عن الخير معزل

وقال أبو زيد : الجلبة الشدة والجهد والجوع ، وأنشد الرياشي :

كأنما بين لحييه ولبته

من جلبة الجوع جيار وإرزير

قال : والجلبة الشدة ، وأصابتهم جلبة ، وهي السنة والشدة والمجاعة . والإرزيز : الطعنة . والجيار : حرقة في الجوف .

رأيت في نسخة ( ديوان العجاج ) في قصيدة له يذكر فيها العير وأتنه :

تكسوه رهباها إذا ترهبا

على اضطمار اللوح بولا زغربا

عصارة الجزء الذي تجلبا

فأصبحت ملسا وأضحى معجبا

قال : عصارة الجزء : ما انعصر من بولها ، وهي جازئة .

قال : والتجلب التماس المرعى ما كان رطبا من الكلأ . رواه بالجيم كأنه بمعنى اجتلبه .

وقال الليث : الجلبة : العوذة التي يخرز عليها الجلد ، وجمعها : الجلب .

وقال علقمة يصف فرسا :

بغوج لبانه يتم بريمه

على نفث راق خشية العين مجلب

الغوج : الواسع جلد الصدر . والبريم خيط يعقد عليه عوذة : يتم بريمه : أي يطال إطالة لسعة صدره .

والمجلب : الذي يجعل العوذة في جلب ثم يخاط على الفرس عن أبي عمرو وقال الليث : الجلبة : الحديدة يرقع بها القدح ، وهي حديدة صغيرة ، والجلبة في الجبل ، إذا تراكم بعض الصخر على بعض ، فلم يكن فيه طريق تأخذ فيه الدواب .

وقول الله جل وعز : ﴿ ونسآء المؤمنين يدنين عليهن ﴾ ( الأحزاب : 59 ) .

قال ابن السكيت ، قالت العامرية : الجلباب الخمار . وقيل : جلباب المرأة ملاءتها التي تشتمل بها ، واحدها جلباب ، والجماعة جلابيب .

وقال الليث : الجلباب : ثوب أوسع من الخمار دون الرداء ، تغطي به المرأة رأسها وصدرها ، وقد تجلببت ، وأنشد :

والعيش داج كنفا جلبابه

وقال الآخر :

مجلبب من سواد الليل جلبابا

وفي حديث علي : من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابا أو تجفافا .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٦٤