تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه سئل عن الجمار التي بمنى ، فقال : أصلها من جمرته وذمرته إذا نحيته .

قال : وقال ابن الأعرابي : الجمرة الظلمة الشديدة ، والجمرة : الخصلة من الشعر .

وقال ابن الكلبي : الجمار طهية وبلعدوية ، وهم من بني يربوع بن حنظلة .

وفي حديث النبي عليه السلام : إذا توضأت فانئر ، وإذا استجمرت فأوتر .

قال أبو عبيد قال عبد الرحمن بن مهدي : فسر مالك بن أنس الاستجمار أنه الاستنجاء .

قال أبو عبيد وقال أبو زيد : هو الاستنجاء بالحجارة .

وقال أبو عمرو والكسائي : هو الاستنجاء أيضا .

وروى ابن هانىء عن أبي زيد ، يقال : استجمر واستنجى واحد ، إذا تمسح بالحجارة .

عمرو عن أبيه الجمير : الليل .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي ، أنه قال : ابن جمير هو الهلال وقال غيره : ابن جمير أظلم ليلة في الشهر .

وقال ابن الأعرابي : يقال لليلة التي يستسر فيها الهلال : قد أجمرت . قال كعب :

وإن أطاف فلم يحل بطائلة

في ليلة ابن جمير ساور الفطما

يصف ذئبا ، يقول : إذا لم يصب شاة ضخمة أخذ فطيما .

والعرب تقول : لا أفعل ذلك ما أجمر ابن جمير ، وما سمر ابنا سمير .

ويقال للخارص : قد أجمر النخل إجمارا إذا خرصها ثم حسب فجمع خرصها . وأجمرنا الخيل إذا ضمرناها وجمعناها ، وحافر مجمر وقاح ، والمفج : المقبب من الحوافر وهو محمود .

مجر : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المجر .

قال أبو عبيد قال أبو زيد : المجر أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة . يقال منه : أمجرت في البيع إمجارا . وكان ابن قتيبة جعل هذا التفسير غلطا ، وذهب بالمجر إلى الولد يعظم في بطن الشاة والصواب ما فسره أبو زيد .

وروى أبو العباس عن الأثرم عن أبي عبيدة أنه قال : المجر ما في بطن الشاة ، قال : والثاني حبل الحبلة والثالث الغميس .

قال أبو العباس : وأبو عبيدة ثقة .

قال أبو العباس ، وقال ابن الأعرابي : المجر الولد الذي في بطن الحامل ، قال : والمجر : الربا ، والمجر القمار . قال :

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٥٤