والجمرة : اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأها من سائر القبائل ، ومن هذا قيل لمواضع الجمار التي ترمى بمنى جمرات ؛ لأن كل مجتمع حصى منها جمرة ، وهي ثلاث جمرات .
وتجمير الجيوش : حبسهم أجمعين عن أهاليهم ، وتجمير المرأة شعرها ضفيرة : تجميعه .
وقال عمرو بن بحر : يقال لعبس وضبة ونمير الجمرات ، ويقال : كان ذلك عند سقوط الجمرة . وفلان لا يعرف الجمرة من التمرة ، وأنشد لأبي حية النميري :
فهم جمرة ما يصطلي الناس نارهم
توقد لا تطفأ لريب الدوابر
وقال آخر :
لنا جمرات ليس في الأرض مثلها
كرام وقد جربن كل التجارب
نمير وعبس يتقى نفيانها
وضبة قوم بأسهم غير كاذب
أنشد ابن الأنباري :
وركوب الخيل تعدو المرطى
قد علاها نجد فيه اجمرار
قال : رواه يعقوب بالحاء أي اختلط عرقها بالدم الذي أصابها في الحرب ، ورواه أبو جعفر ( فيه اجمرار ) بالجيم ؛ لأنه يصف تجعد عرقها وتجمعه .
وقال الأصمعي : عد فلان إبله جمارا إذا عدها ضربة واحدة ، والجمار : الجماعة بفتح الجيم ، ومنه قول ابن أحمر :
وظل رعاؤها يلقون منها
إذا عدت نظائر أو جمارا
والنظائر أن تعد مثنى ، والجمار : أن تعد جماعة .
وقال الليث : الجمار شحم النحل الذي في قمة رأسه ، تقطع قمته ثم تكشط من جمارة في جوفها بيضاء كأنها قطعة سنام ضخمة ، وهي رخصة تؤكل بالعسل .
قال : والكافور يخرج من الجمار بين مشق السعفتين وهي الكفرى .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه سأل المفضل عن قول الشاعر :
ألم تر أنني لاقيت يوما
معاشر فيهم رجل جمارا
فقير الليل تلقاه غنيا
إذا ما آنس الليل النهارا
فقال : هذا مقدم أريد به التأخير ، ومعناه : لاقيت معاشر جمارا ، أي جماعة فيهم رجل فقير الليل ، إذا لم تكن له إبل سود ، وفلان غني الليل إذا كانت له إبل سود ترى بالليل .
وتجمرت القبائل إذا تجمعت ، وأنشد :
إذا الجمار جعلت تجمر