تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو العباس عن ابن الأعرابي : الرمج إلقاء الطائر سجه ، أي ذرقه .

جمر : قال الليث : الجمر النار المتقد ، فإذا برد فهو فحم .

قال : والمجمر قد تؤنث ، وهي التي تدخن بها الثياب .

قلت : من أنثه ذهب به إلى النار ، ومن ذكره عنى به الموضع وأنشد ابن السكيت :

لا تصطلي النار إلا مجمرا أرجا

قد كسرت من يليجوج له وقصا

أراد : إلا عودا أرجا على النار ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في صفة أهل الجنة : ( ومجامرهم الألوة ) . أراد : وبخورهم العود الهندي غير مطرى .

وقال الليث : ثوب مجمر ، إذا دخن عليه ، ورجل جامر للذي يلي ذلك ، وأنشد :

وريح يلنجوج يذكيه جامره

وفي حديث عمر أنه قال : ( لا تجمروا الجيوش فتفتنوهم ) . وقال الأصمعي وغيره : جمر الأمير الجيش ، إذا أطال حبسهم بالثغر ، ولم يأذن لهم في القفل إلى أهاليهم ، وهو التجمير .

وأخبرني عبد الملك عن ابن الربيع عن الشافعي أنه أنشده :

وجمرتنا تجمير كسرى جنوده

ومنيتنا حتى نسينا الأمانيا

قال الأصمعي : أجمر ثوبه إذا بخره ، فهو مجمر وأجمر البعير إجمارا إذا عدا .

وقال لبيد :

وإذا حركت غرزي أجمرت

أو قرابى عدوجون قد أبل

وأجمرت المرأة شعرها ، وجمرته ، إذا ضفرته جمائر ، واحدها جميرة ، وهي الضفائر والضمائر والجمائر .

وقال الأصمعي : جمر بنو فلان إذا كانوا أهل منعة وشدة .

وقال الليث : الجمرة كل قوم يصبرون بقتال من قاتلهم ، لا يحالفون أحدا ، ولا ينضمون إلى أحد ، تكون القبيلة نفسها جمرة ، تصبر لقراع القبائل كما صبرت عبس لقبائل قيس .

وبلغنا أن عمر بن الخطاب سأل الحطيئة عن ذلك ، فقال : يا أمير المؤمنين ، كنا ألف فارس ، كأننا ذهبة حمراء لا تستجمر ولا تحالف .

قال : وبعض الناس يقول : كانت القبيلة إذا اجتمع فيها ثلثمائة فارس ، فهي جمرة .

وقال أبو عبيدة : جمرات العرب ثلاث ؛ فعبس جمرة ، وبلحارث بن كعب جمرة ، ونمير جمرة .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٥٢