ذا بذا ، قال : وهو كلام لا يقوله إلا أهل تهامة .
وأما النحويون فيقولون : أمرجته ، وأمرج دابته .
وقال الزجاج : مرج خلط يعني البحر الملح بالبحر العذب ، ومعنى : ﴿ برزخ لا ﴾ ( الرحمن : 20 ) : لا يبغي الملح على العذب ولا العذب على الملح .
وقال في قوله : ﴿ ( كالفخار * وخلق الجآن من مارج من ﴾ ( الرحمن : 15 ) .
قال : المارج اللهب المختلط بسواد النار .
وقال الفراء : المارج ها هنا نار دون الحجاب ، منها هذه الصواعق ، ويرى جلد السماء منها .
وقال أبو عبيدة : ﴿ الجآن من ﴾ ، من خلط من نار ، والمرجان : صغار اللؤلؤ في قولهم جميعا .
قلت : ولا أدري أرباعي هو أم ثلاثي .
وقال الليث : المارج من النار الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد ، وغصن مريج قد التبست شناغيبه وقال الهذلي :
فجالت فالتمست بها حشاها
فخر كأنه خوط مريج
أي غصن له شعب قصار قد التبست .
وقال القتيبي : مرج دابته إذا خلاها ، وأمرجها : رعاها .
قال أبو الهيثم : اختلفوا في المرجان ، فقال بعضهم صغار اللؤلؤ ، وقال بعضهم هو البستذ ، وهو جوهر أحمر ، يقال إن الجن تطرحة في البحر .
حدثنا عبد الله بن هاحك عن حمزة ، عن عبد الرازق ، عن إسرائيل ، عن السدي عن أبي ملك ، عن مسروق عن عبد الله ، قال : المرجان : الخرز الأحمر ، وقول الأخطل حجة من قال هو اللؤلؤ :
كأنما القطر مرجان يساقطه
إذا علا الروق والمتنين والكفلا
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : المرج : الإجراء ، ومنه وقوله تعالى : ﴿ مرج البحرين ﴾ ( الرحمن : 19 ) أي أجراهما .
المرج : الفتنة المشكلة ، والمرج الفساد .
وقال غيره : إبل مرج ، إذا كانت لا راعي لها وهي ترعى ، ودابة مرج لا يثنى ولا يجمع ، وأنشد :
في ربرب مرج ذوات صياصي
أبو عبيد عن الأصمعي : أمرجت الناقة ، إذا ألقت ولدها بعدما يصير غرسا ، وناقة ممراج إذا كان ذلك من عادتها .
رمج : قال الليث : الرامج الملواح الذي يصاد به الصقورة ونحوها من الجوارح . والترميج : إفساد السطور بعد كتبتها .
يقال : رمج ما كتب بالتراب حتى فسد .