يصف عيرا وأتانا ، يقول : كأنما بعثا حجارة ، قال ، وقال أبو عمرو : الرجام ما يبنى على البئر ثم تعرض عليه الخشبة للدلو ، قال الشماخ :
على رجامين من خطاف ماتحة
تهدي صدورهما ورق مراقيل
قال : والرجمات : المنار ، وهي الحجارة التي تجمع وكان يطاف حولها تشبه بالبيت ، وأنشد :
كما طاف بالرجمة المرتجم
والرجمة هي الرجبة التي ترجب النخلة الكريمة بها ، ولسان مرجم إذا كان قوالا .
وقال ابن الأعرابي : دفع رجل رجلا فقال : لتجدني ذا منكب مزحم ، وركن مدعم ، ولسان مرجم . والمرجام الذي ترجم به الحجارة .
اللحياني : يقال ترجمان وترجمان ، وقهرمان وقهرمان .
قال : والرجم الهجران ، والرجم الطرد ، والرجم اللعن ، والرجم الظن .
وقال أبو سعيد : ارتجم الشيءوارتجن إذا ركب بعضه بعضا .
مرج : قال الليث : المرج أرض واسعة فيها نبت كثير تمرج فيها الدواب وجمعها مروج .
وأنشد :
رعى بها مرج ربيع ممرجا
وقال الفراء في قول الله جل وعز : { جآءهم فهم فى صلى الله عليه وسلم
1764 أمر } ( ق : 5 ) .
يقول : هم في ضلال .
وقال أبو إسحاق أي في أمر مختلف ملتبس عليهم .
يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم مرة شاعر ، ومرة ساحر ومرة معلم مجنون ، فهذا الدليل أن قوله مريج ملتبس عليهم .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كيف أنتم إذا مرج الدين وظهرت الرغبة ، واختلف الأخوان وحرق البيت العتيق ؟ ) .
وفي حديث آخر أنه قال لعبد الله بن عمرو : ( كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس ، قد مرجت عهودهم وأماناتهم ) ومعنى قوله : مرج الدين ، أي اضطرب والتبس المخرج فيه وكذلك مرج العهود : اضطرابها ، وقلة الوفاء بها .
وأصل المرج القلق ، يقال : مرج الخاتم في يدي مرجا ، إذا قلق .
قال الفراء في قوله : ﴿ تكذبان * مرج البحرين يلتقيان ﴾ ( الرحمن : 19 ) يقول : أرسلهما ثم يلتقيان بعد .
وأخبرني المنذري عن ابن اليزيدي لأبي زيد في قوله : ﴿ مرج البحرين ﴾ ( الرحمن : 19 ) قال : خلاهما ثم جعلهما لا يلتبس