تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرجوم وجمعه رجوم ، قال الله في الشهب : ﴿ بمصابيح وجعلناها رجوما ﴾ ( الملك : 5 ) . أي جعلناها مرامي لهم .

والرجم : اللعن ، والشيطان الرجيم ، بمعنى المرجوم ، وهو الملعون المبعد .

والرجم : القول بالظن والحدس ، ومنه قول الله : ﴿ رجما بالغيب ﴾ ( الكهف : 22 ) . قال الهذلي :

إن البلاء لدى المقاوس مخرج

ما كان من غيب ورجم ظنون

وقال زهير :

وما هو عنها بالحديث المرجم

والرجم بفتح الجيم : القبر ، سمي رجما لما يجمع عليه من الأحجار والرجام ، ومنه قول كعب بن زهير :

أنا ابن الذي لم يخزني في حياته

ولم أخزه حتى تغيب في الرجم

قال أبو بكر : معنى قول عبد الله بن مغفل في وصيته بنيه : لا ترجموا قبري ، معناه لا تنوحوا عند قبري ، أي لا تقولوا عنده كلاما سيئا قبيحا . قال : والرجيم في نعت الشيطان المرجوم بالنجوم . فصرف إلى فعيل من مفعول . قال : ويكون الرجيم بمعنى المشتوم المسبوب ، من قوله : ﴿ لئن لم تنته لأرجمنك ﴾ ( مريم : 46 ) أي لأسبنك ، قال : ويكون الرجيم بمعنى الملعون ، وهو المطرود . قال : وهو قول أهل التفسير .

وقال الليث : الرجمة : حجارة مجموعة كأنها قبور عاد ، وتجمع رجاما .

وقال شمر : قال الأصمعي الرجمة دون الرضام . قال : والرضام : صخور عظام تجمع في مكان .

قال ، وقال أبو عمرو : الرجام : الهضاب واحدهما رجمة . وقال لبيد :

بمنى تأبد غولها فرجاحها

قال : والرجم والرجام الحجارة المجموعة على القبور ، ومنه قول عبد الله بن المغفل المزني : لا ترجموا قبري ، يقول : لا تجعلوا عليه الرجم .

أراد تسوية القبر بالأرض ، وألا يكون مسنما مرتفعا .

ويقال : الرجم القبر نفسه . ومنه قوله :

ولم يخزني حتى تغيب في الرجم

أبو عبيد ، عن الأصمعي قال : الرجام حجر يشد في طرف الحبل ، ثم يدلى في البئر ، فتخضخض به الحمأة حتى تثور ، ثم يستقى ذلك الماء فتستنقى البئر ، قال : هذا إذا كانت البئر بعيدة القعر لا يقدرون على أن ينزلوا فيها فينقوها ، وأنشد شمر لصخر الغي :

كأنهما إذا علوا وجينا

ومقطع حرة بعثا رجاما

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٤٩