وقال لبيد :
دمن تجرم بعد عهد أنيسها
حجج خلون خلالها وحرامها
قلت : وهذا كله من الجرم ، وهو القطع ، كأن السنة لما مضت ، صارت مقطوعة من السنة المستقبلة .
ويقال : جاء زمن الجرام والجرام ، أي جاء زمن صرام النخل ، والجرام الذين يصرمون التمر المجروم ، وفلان جارم أهله وجريمهم .
وقال الهذلي :
جريمة ناهض في رأس نيق
ترى لعظام ما جمعت صليبا
يصف عقابا تطعم فرخها الناهض ما تأكله من صيد صادته لتأكل لحمه وبقي عظامه يسيل منها الودك .
والجرمة : الجرم ، وكذلك الجريمة ، وقال الشاعر :
فإن مولاي ذو يعيرني
لا إحنة عنده ولا جرمه
والمد يدعى بالحجاز جريما ، يقال : أعطيته كذا وكذا جريما من الطعام .
وقال الشماخ :
مفج الحوامي عن نسور كأنها
نوى القسب ترت عن جريم ملجلج
أراد بالجريم : النوى . وقيل : الجريم : البؤرة التي يرضخ فيها النوى .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الجرام والجريم هما النوى وهما أيضا : التمر اليابس .
وروي عن أوس بن حارثة أنه قال : لا والذي أخرج العذق من الجريمة ، والنار من الوثيمة ، أراد بالجريمة النواة أخرج منها النخلة ، والوثيمة : الحجارة المكسورة . أخبرني بذلك المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : قال أوس بن حارثة ، هكذا رواه العذق بفتح العين .
قال : وقال أبو عبيدة جرمت النخل وجزمته ، إذا خرصته وجززته .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الجرم التعدي ، والجرم الذنب ، والجرم : اللون ، والجرم الصوت ، والجرم البدن .
رجم : الرجم : الرمي بالحجارة ، يقال : رجمته فهو مرجوم أي رميته ، والرجم : القتل ، وقد جاء في غير موضع من كتاب الله وإنما قيل للقتل رجم ، لأنهم كانوا إذا قتلوا رجلا رموه بالحجارة حتى يقتلوه ، ثم قيل لكل قتل رجم ، ومنه رجم الثيبين إذا زنيا ، والرجم : السب والشتم ، ومنه قوله تعالى حكاية عن أبي إبراهيم لابنه إبراهيم عليه السلام : ﴿ لأرجمنك واهجرنى مليا ﴾ ( مريم : 46 ) . أي لأسبنك وأشتمنك ، والرجم أيضا : اسم لما يرجم به الشيء