حصلتها لك في رباعي الجيم .
وقال اللحياني : يقال : أجبرت فلانا على كذا ، أجبره إجبارا ، فهو مجبر ، وهو كلام عامة العرب أي أكرهته عليه .
وتميم تقول : جبرته على الأمر أجبره جبرا وجبورا بغير ألف . قلت : وهي لغة معروفة وكثير من الحجازين يقولونها .
وكان الشافعي يقول : جبره السلطان بغير ألف ، وهو حجازي فصيح .
وقيل للجبرية : جبرية ، لأنهم نسبوا إلى القول بالجبر ، فهما لغتان جيدتان جبرته وأجبرته ، غير أن النحويين أستحبوا أن يجعلوا حبرت لجبر العظم بعد كسره وجبر الفقير بعد فاقته ، وأن يكون الإجبار مقصورا على الإكراه ، ولذلك جعل الفراء الجبار من أجبرت ، لا من جبرت ، وجائز أن يكون الجبار في صفة الله ، من جبره الفقير بالغنى ، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير ، وهو جابر دينه الذي ارتضاه كما قال العجاج :
قد جبر الدين الأله فجبر
وقال اللحياني : جبرت اليتيم والفقير أجبره جبرا وجبورا ، فجبر يجبر جبورا ، وانجبر انجبارا ، واجتبر اجتبارا ، بمعنى واحد .
ويقال أيضا : جبرت الكسير أجبره تجبيرا ، وجبرته جبرا ، وأنشد :
لها رجل مجبرة تخب
وأخرى ما يسترها وجاح
ويقال : تجبر فلان : إذا عاد إليه من ماله بعض ما كان ذهب . وتجبر النبت والشجر ، إذا نبت في يابسة الرطب .
ويقال : قد تجبر فلان مالا ، أي أصاب ، وقوله :
تجبر بعد الأكل فهو نميص
فمعناه : أنه عاد نابتا مخضرا ، بعدما كان رعي ، يعني الروض .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( العجماء جرحها جبار ) ، والمعدن جبار ، والبئر جبار وقد مر تفسير العجماء في كتاب ( العين ) . والجبار : الهدر ومعناه أن تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إنسانا أو شيئا فجرحها هدر ، وكذلك البئر العادية يسقط فيها الإنسان فيهلك ، فدمه هدر والمعدن إذا انهار على حافره فقتله فدمه هدر . قال ابن السكيت : يقال : هذا جابر بن حبه : اسم للخبز .
وقال أبو عبيد : الجبائر الأسورة ، واحدتها جبارة وجبيرة .
قال الأعشى :
فأرتك كفا في الخضا
ب ومعصما ملء الجبارة
ويقال للخشبات التي توضع على موضع الكسر لينجبر على استواء : جبائر ، واحدتها جبارة .