وقال الليث : حساب البرجان ، هو قولك : ما جداء كذا في كذا ، وما جذر كذا في كذا ، فجداؤه : مبلغه ، وجذره : أصله الذي يضرب بعضه في بعض ، وجملته البرجان .
يقال : ما جذر مائة ؟
فيقال : عشرة .
ويقال : ما جداء عشرة في عشرة ؟
فيقال : مائة .
وقال شمر : برجان : جنس من الروم ويسمون كذلك .
قال الأعشى :
وهرقل يوم ذي ساتيدما
من بني برجان في البأس رجح
يقول : هم رجح على بني برجان أي هم أرجح في القتال ، وشدة البأس منهم .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أبرج الرجل إذا جاء ببنين ملاح .
قال : والبارج الملاح الفاره .
أبو نصر عن الأصمعي قال : البوارج السفن الكبار ، واحدتها بارجة ، وهي القوادس والخلايا .
وقال الليث : البارجة السفينة من سفن البحر تتخذ للقتال .
جبر : قال الله جل وعز : ( إن فيها قوما جبارين ) .
قال أبو الحسن اللحياني : أراد الطول والقوة والعظم ، والله أعلم بذلك .
قلت : كأنه ذهب به إلى الجبار من النخيل ، وهو الطويل الذي فات يد المتناول .
يقال : رجل جبار إذا كان طويلا عظيما قويا ، تشببها بالجبار من النخيل .
وأمل قوله جل وعز : ﴿ للهوإذا بطشتم بطشتم جبارين ﴾ ( الشعراء : 130 ) .
فإن الجبار هاهنا القتال في غير حق ، وكذلك قول الرجل لموسى : ( إن تريد إلا أن تكون جبارا في الأرض ) . أي قتالا في غير حق .
وقال اللحياني : والجبار المتكبر عن عبادة الله تعالى ، ومنه قول الله تعالى : ﴿ ولم يكن جبارا عصيا ﴾ ( مريم : 14 ) ، وكذلك قول عيسى : ﴿ ولم يجعلنى جبارا شقيا ﴾ ( مريم : 32 ) أي متكبرا عن عبادة الله .
والجبار أيضا : القاهر المسلط . قال الله : ﴿ يقولون ومآ أنت عليهم ﴾ ( ق : 45 ) ، أي بمسلط فتقهرهم على الإسلام .
والجبار : الله تبارك وتعالى ، القاهر خلقه على ما أراد .
وقال ابن الأنباري : الجبار في صفة الله الذي لا ينال ، ومنه قيل للنخلة إذا فاتت يد المتناول : جبارة . مأخوذ من جبار النخل .