تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الليث : أرجف القوم ، إذا خاضوا في الأخبار السيئة ، وذكر الفتن .

قال الله جل وعز : ﴿ قلوبهم مرض والمرجفون ﴾ ( الأحزاب : 60 ) وهم الذين يولدون الأخبار الكاذبة ، التي يكون معها اضطراب في الناس .

وقال ابن الأعرابي : رجفت الأرض ، إذا تزلزلت .

فرج : روي في الحديث : ( ولا يترك في الإسلام مفرج ) .

قال أبو عبيد : قال جابر الجعفي : المفرج الرجل يكون في القوم من غيرهم ، فحق عليهم أن يعقلوا عنه .

قال : وسمعت محمد بن الحسن يقول : هو يروى بالحاء والجيم ، فمن قال مفرج فهو القتيل بأرض فلاة ، ولا يكون عند قرية يقول : فهو يودى من بيت المال ولا يبطل دمه .

ومن قال : مفرح : فهو الذي أثقلة الدين .

وقال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : المفرج أن يسلم الرجل ولا يوالي أحدا ، فإذا جنى جناية ، كانت جنايته على بيت المال ؛ لأنه لا عاقلة له ، فهو مفرج بالجيم .

وقال بعضهم : هو الذي لا ديوان له .

وأخبرني المنذري عن ثعلب أنه قال : المفرح : المثقل بالدين . والمفرج : الذي لا عشيرة له . قال : وقال ابن الأعرابي : المفرح : الذي لا مال له . والمفرج : الذي لا عشيرة له .

وقال الليث : الفرج : ذهاب الغم ، وانكشاف الكرب ، يقال : فرجه الله فانفرج ، وفرجه تفريجا .

وأنشد :

يا فارج الهم وكشاف الكرب

قال : والفرج اسم يجمع سوءات الرجال والنساء والقبلان وما حواليهما ، كله فرج ، وكذلك من الدواب ونحوها من الخلق .

وكل فرجة بين شيئين فهو فرج ؛ كقوله :

إلا كميتا بالقناة وضابئا

بالفرج بين لبانه ويده

جعل ما بين يديه فرجا . وكذلك قول امرىء القيس :

لها ذنب مثل ذيل العروس

تسد به فرجها من دبر

أراد ما بين فخذيها ورجليها .

والفرج : الثغر المخوف ، وجمعه فروج ، سمي فرجا ؛ لأنه غير مسدود .

وفروجة الدجاجة تجمع فراريج .

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وعليه فروج من حرير .

قال أبو عبيد : هو القباء الذي فيه شق من خلفه .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٣٢