تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في حبة جرف وحمض هيكل

والإبل تسمن سمنا مكتنزا ؛ يعني على الحبة ، وهو ما تناثر من حبوب البقول واجتمع معها ورق يبيس البقل فتسمن الإبل عليها .

وأجرف الرجل ، إذا أصابه سيل جراف .

أبو عبيد : الجرفة من سمات الإبل ، أن تقطع جلدة من فخذ البعير من غير بينونة ثم تجمع ، ومثلها في الأنف القرمة .

وقال بعضهم : الجورف : الظليم ؛ وأنشد لكعب بن زهير المزني :

كأن رحلي ، وقد لانت عريكتها

كسوته جورفا أقرابه خصفا

قلت : هذا تصحيف . والصواب ما رواه أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الجورق بالقاف : الظليم .

قال : ومن قاله بالفاء فقد صحف .

أبو تراب عن اللحياني : رجل مجارف : ومحارف ، وهو الذي لا يكسب خيرا .

ثعلب عن الأعرابي قال : الجرف : المال الكثير من الصامت والناطق .

قال ابن السكيت : الجراف : مكيال ضخم ، قال : وقوله ، الجراف الأكبر ، يقول : كان لهم من الهوان مكيال واف . وسيل جراف : يجرف كل شيء .

رجف : قال الليث : رجف الشيء يرجف رجفا ورجفانا ، كرجفان البعير تحت الرحل ، وكما ترجف الشجرة إذا رجفتها الريح ، وكما يرجف السن إذا نفض أصلها ، ونحو ذلك رجف كله . ورجفت الأرض إذا تزلزلت ، ورجف القوم ، إذا تهيئوا للحرب .

وقال الله : ﴿ أمرا * يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة ﴾ ( النازعات : 6 ، 7 ) .

قال الفراء : هي النفخة الأولى ، تتبعها الرادفة ، وهي النفخة الثانية .

وقال أبو إسحاق : الراجفة الأرض ترجف تتحرك حركة شديدة .

وقال مجاهد : الراجفة : الزلزلة .

وقال الليث : الرجفة في القرآن : كل عذاب أخذ قوما فهو رجفة وصيحة . وصاعقة .

والرجف : يرجف رجفا ورجيفا ، وذلك تردد هدهدته في السحاب .

وقال غيره : الرجفة الزلزلة معها الخسف .

ثعلب عن ابن الأعرابي : أرجف البلد : إذا تزلزل ، وقد رجفت الأرض وأرجفت وأرجفت .

وقال غيره : الرجاف : البحر اسم له ، ومنه قوله :

المطعمون الشحم كل عشية

حتى تغيب الشمس في الرجاف

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٣١