فيخالف بين رؤوسها ، وتشد أوساطها في موضع واحد ، ثم يفرغ بينها الرصاص المذاب ، فيصير كأنه صخرة ، ورؤوس الخشب نائية يشد بها الحبال ، ثم ترسل في الماء ، فإذا رست ، أرست السفينة فأقامت .
قال : والإنجار لغة يمانية في الإجار ، وهو السطح . أبو عبيد عن الأموي : النجار الأصل ، ويقال : اللون . وقال غيره : النجر : اللون ، وأنشد :
نجار كل إبل نجارها
ونار إبل العالمين نارها
هذه إبل مسروقة من آبال شتى ، ففيها من كل ضرب ولون وسمة ضرب .
أبو عبيد عن أبي عمرو : النجر : السوق الشديد ، وقد نجر إبله ، وأنشد :
جواب ليل منجر العشيات
وقال ابن الأعرابي : النجر شكل الأسنان ، وهيئته . وقال الأخطل :
وبيضاء لا نجر النجاشي نجرها
إذا التهبت منها القلائد والنجر
والنجر : القطع ، ومنه نجر النجار ، وقد نجر العود نجرا ، ومنه قوله :
ركبت من قصد الطريق منجره
فهو المقصد الذي لا يعدل ولا يجور عن الطريق .
ج ر ف
جرف ، جفر ، رجف ، رفج ، فجر ، فرج : مستعملات .
جرف : قال الليث : الجرف ، اجترافك الشيء عن وجه الأرض ، حتى يقال : كانت المرأة ذات لثة فاجترفها الطبيب ، أي استحاها عن الأسنان قطعا .
قال : والطاعون الجارف نزل بأهل العراق ذريعا ، فسمي جارفا .
قال : والجارف شؤم أو بلية يجترف مال القوم ، ورجل مجرف قد جرفه الدهر أي اجتاح ماله وأفقره .
ورجل جراف : وهو الأكول لا يبقي شيئا .
وجرف الوادي ونحوه من أسناد المسايل إذا نجخ الماء في أصله فاحتفره فصار كالدحل وأشرف أعلاه ، فإذا انصدع أعلاه ، فهو هار ، وقد جرف السيل أسناده . وقال الله : ﴿ أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار ﴾ ( التوبة : 109 ) .
وقال أبو خيرة : الجرف عرض الجبل الأملس .
وقال شمر . يقال : جرف وأجراف وجرفة وهي المهواه .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أجرف الرجل إذا رعى إبله في الجرف ، وهو الخصب والكلأ المزدج الملتف ؛ وأنشد :