الهمزتان ، فقلبت الهمزة الأولى إلى أول الكلمة ، فجعلت ( لفعاء ) كما قلبوا ( أنوق ) ، فقالوا : ( أينق ) وكما قلبوا قووس ( قسيا ) ، قال : وتصديق قول الخليل جمعهم أشياء على أشاوى وأشايا .
قال : وقول الخليل هو مذهب سيبويه والمازني وجميع البصريين إلا الزيادي منهم فإنه كان يميل إلى قول الأخفش .
وذكر أن المازني ناظر الأخفش في هذا ، فقطع المازني الأخفش ، وذلك أنه سأله ، كيف تصغر ( أشياء ) ؟ فقال له : أقول ( أشياء ) ، فاعلم ، ولو كانت أفعلاء لردت في التصغير إلى واحدها ، فقيل : ( أشيات ) ، وإجماع البصريين أن تصغير أصدقاء إن كان للمؤنث ( صديقات ) ، وإن كان للمذكر ( صديقون ) .
قلت : وأما الليث فإنه حكى عن الخليل غير ما حكاه الثقات من أصحابه عنه ، وخلط فيما حكى ، وطول تطويلا دل على حيرته ولذلك أعرضت عنه ، ولم أكتبه بعينه .
أبو عبيد عن الأصمعي : الأيدع والشيان : دم الأخوين .
وقال الليث : الشيء الماء . وأنشد :
ترى ركبه بالشيء في وسط قفرة
قلت : لا أعرف الشيء بمعنى الماء ، ولا أدري ما هو ؟ ولا أعرف البيت .
وقال أبو حاتم : قال الأصمعي : إذا قال لك الرجل : ما أردت ؟ قلت : لا شيئا ، وإذا قال لك : لم فعلت ذلك ؟ قلت : للاشيء . وإن قال : ما أمرك ؟ . قلت : لا شيء . تنون فيهن كلهن .
شيشاء : أبو عبيد عن الفراء : يقال للتمر الذي لا يشتد نواه الشيشاء .
وأنشد :
يا لك من تمر ومن شيشاء
ينشب في المسعل واللهاء
شأشأ : أبو زيد : شأشأت بالحمار ، إذا دعوته ( شأشأ ) و ( تشؤتشؤ ) .
عمرو عن أبيه : الشأشاء : زجر الحمار وكذلك الشأشأ .
قال : والشأشأ : الشيص ، والشأشأ : النخل الطوال .
وقال غيره : شأشأت النخلة وصأصأت . وقالوا : شاشت فهي مشيشة من الشيشاء .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الشأشاء : الشيص .
وفي الحديث : أن رجلا من الأنصار قال لبعير : ( شأ لعنك الله ) ، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنه .
قلت : قوله : ( شأ ) زجر للجمل ، وبعض العرب تقول : ( جأ ) وهما لغتان .
شوى : وقال الليث : الشي : مصدر شويت ،