فيبني مجدها ويقيم فيها
ويمشي إن أريد بها المشاء
قال أبو الهيثم : يمشي : يكثر يقال : مشت إبل بني فلان تمشي مشاء ، إذا كثرت والمشاء : النماء ، ومنه قيل : الماشية .
وقال غيره : كل مال يكون سائمة للنسل والقنية من إبل وبقر وشاء ، فهي ماشية ، وأصل الشاء النماء والكثرة والتناسل .
وقال الراجز :
العنز لا تمشي مع المملع
ابن السكيت : الماشية تكون من الإبل والغنم ، يقال : قد أمشى الرجل ، إذا كثرت ماشيته ، وقد مشيت الماشية ، إذا كثرت أولادها . وناقة ماشية : كثيرة الأولاد .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : المشاء الجزر الذي يؤكل ، وهو الإصطفلين .
أبو زيد : شربت مشيا ، فمشيت عنه مشيا كثيرا .
باب اللفيف من حرف الشين
شيء ، شيشاء ، شوى ، شاء ، شأي ، وشي ، أش ، أشا .
شيء : قال الله تبارك وتعالى : ﴿ ياأيها الذين ءامنوا لا تسألوا عن أشيآء ﴾ ( المائدة : 101 ) .
قلت : لم يختلف النحويون في أن ﴿ أشياء جمع شيء ، وأنها غير مجراة ، واختلفوا في العلة فكرهت أن أحكي مقالة كل واحد منهم ، واقتصرت على ما ذكره أبو إسحاق الزجاج في كتابه ، لأنه جمع أقاويلهم على اختلافها ، واحتج لأصوبها عنده ، وعزاه إلى الخليل بن أحمد ، فقال في قوله : لا تسألوا عن أشيآء ﴾ : أشياء في موضع خفض إلا أنها فتحت لأنها لا تنصرف .
قال : وقال الكسائي : أشبه آخرها آخر حمراء ، وكثر استعمالهم لها فلم تصرف .
قال الزجاج : وقد أجمع البصريون وأكثر الكوفيين على أن قول الكسائي خطأ ، وألزموه ألا يصرف أبناء وأسماء .
قال الفراء والأخفش : أصل أشياء ( أفعلاء ) كما تقول : هين وأهوناء ، إلا أنه كان في الأصل ( أشيئاء ) على وزن أشيعاع ، فاجتمعت همزتان بينهما ألف فحذفت الهمزة الأولى .
قال أبو إسحاق : وهذا القول أيضا غلط ، لأن ( شيئا ) ( فعل ) ، و ( فعل ) لا يجمع على ( أفعلاء ) ، فأما هين فأصله ( هين ) فجمع على ( أفعلاء ) كما يجمع ( فعيل ) على أفعلاء مثل : نصيب وأنصباء .
قال : وقال الخليل : أشياء اسم للجميع كأن أصله فعلاء شيئاء ، فاستثقلت