والشواء الاسم ، وتقول : أشويت أصحابي إشواء إذا أطعمتهم شواء ، وكذلك شويتهم تشوية .
قال : واشتوينا لحما في حال الخصوص ، وانشوى اللحم .
قلت : وهذا كله صحيح .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : شويت الماء إذا سخنته .
قال وأشوى الرجل وشوشى وشمشم وأشرى إذا اقتنى النقز من رديء المال .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ ينجيه * كلا إنها لظى * نزاعة للشوى * تدعوا من أدبر وتولى * وجمع فأوعى * إن الإنسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا ﴾ ( المعارج : 15 ، 16 ) . قال الشوى : اليدان والرجلان والأطراف ، وقحف الرأس وجلدة الرأس ، يقال لها : شواة ، وما كان غير مقتل فهو شوى .
وقال الزجاج : الشوى : جمع الشواة ، وهي جلدة الرأس ، وأنشد :
قالت قتيلة ماله
قد جللت شيبا شواته
وقال أبو ذؤيب :
إذا هي قامت تقشعر شواتها
ويشرق بين الليت منها إلى الصقل
وقال مجاهد : ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة والكذب . قال أبو عبيد : قال يحيى بن سعيد : الشوى : هو الشيء اليسير الهين ، قال : وهذا وجهه ، وإياه أراد مجاهد ؛ ولكن الأصل في الشوى الأطراف ، وأراد أن الشوى ليس بمقتل ، وأن كل شيء أصابه الصائم لا يبطل صومه ، فيكون كالقتل له إلا الغيبة والكذب ، فإنهما يبطلان الصوم ، فهما كالقتل له .
أبو عبيد عن الأحمر ، وأبي الوليد : الشواية : الشيء الصغير من الكبير كالقطعة من الشاة ، قال وشواية الخبز : القرص .
قال أبو بكر : العرب تقول : نضج الشواء ، بضم الشين ، يريدون الشواء . قال : والشوى : جلدة الرأس ، والشوى : إخطاء المقتل ، والشوى : اليدان والرجلان ، والشوى : رذال المال ، ويقال : كل ذلك شوى ي هين ما سلم دينك .
وقال الليث : الإشواء يوضع موضع الإبقاء ، حتى قال بعضهم : تعشى فلان فأشوى من عشائه ، أي أبقى بعضا ، وأنشد :
فإن من القول التي لا شوى لها
إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها
أي لا بقيا لها .
وقال غيره : لا خطأ لها . وقال الكميت :
أجيبوا رقي الآسي النطاسي واحذروا