تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنشد :

إلي سرا فاطرفي وميشي

قلت : الميش : خلط الشعر بالصوف ، كذلك فسره الأصمعي وابن الأعرابي وغيرهما .

ويقال : ماش فلان ، إذا خلط الصدق بالكذب .

أبو عبيد عن الكسائي ، قال : إذا أخبر الرجل ببعض الخبر ، وكتم بعضه قيل : مذع ، وماش يميش .

وقال النابغة :

وماش من رهط ربعي وحجار

وروى ثعلب ، عن ابن الأعرابي : يقال : ماش يميش ميشا ، إذا خلط اللبن الحلو بالحامض ، أو خلط الصوف بالوبر ، أو خلط الجد بالهزل .

قال : وماش كرمه يموشة موشا ، إذا طلب باقي قطوفه .

قال : والماش قماش البيت ، وهي الأوقاب والأوغاب والثوى .

قلت : ومن هذا قولهم : ( الماش خير من لاش ) ، أي ما كان في البيت من قماش خير لا قيمة له ، خير من بيت فارغ لا شيء فيه ، مخفف ( لا شيء ) ؛ لازدواجه مع ( ماش ) .

أبو عبيد عن أبي عمرو : مشت الناقة أميشها ، وهو أن تحلب نصف ما في ضرعها ، فإذا جزت النصف فليس بميش .

وقال الليث : ماش المطر الأرض ، إذا سحاها . وأنشد :

وقلت يوم المطر الميش

أقاتلي جبيلة أم معيشي

مشى : قال الليث : المشية : ضرب من المشي إذا مشى . قال : والمشاء ممدود ، وهو المشو والمشي . يقال : شربت مشوا ومشيا ومشاء ، وهو استطلاق البطن ، والفعل استمشى إذا شرب المشي ، والدواء يمشيه .

وقال ابن السكيت : يقال : شربت مشوا ومشاء ، وهو الدواء الذي يسهل ، مثل : الحسو والحساء ، قاله بفتح الميم ، وذكر المشي أيضا ، وهو صحيح .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : مشى الرجل يمشي ، إذا أنجى ، داواؤه ، قال : ومشى يمشي بالنمائم .

وقال الليث : المشاء ، ممدود : فعل الماشية ، تقول : إن فلانا لذو مشاء وماشية . وأمشى فلان ، كثرت ماشيته ، وأنشد :

وكل فتى وإن أمشى فأثرى

ستخلجه عن الدنيا المنون

وقال الحطيئة :

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٣٠٠