وأنشد :
إلي سرا فاطرفي وميشي
قلت : الميش : خلط الشعر بالصوف ، كذلك فسره الأصمعي وابن الأعرابي وغيرهما .
ويقال : ماش فلان ، إذا خلط الصدق بالكذب .
أبو عبيد عن الكسائي ، قال : إذا أخبر الرجل ببعض الخبر ، وكتم بعضه قيل : مذع ، وماش يميش .
وقال النابغة :
وماش من رهط ربعي وحجار
وروى ثعلب ، عن ابن الأعرابي : يقال : ماش يميش ميشا ، إذا خلط اللبن الحلو بالحامض ، أو خلط الصوف بالوبر ، أو خلط الجد بالهزل .
قال : وماش كرمه يموشة موشا ، إذا طلب باقي قطوفه .
قال : والماش قماش البيت ، وهي الأوقاب والأوغاب والثوى .
قلت : ومن هذا قولهم : ( الماش خير من لاش ) ، أي ما كان في البيت من قماش خير لا قيمة له ، خير من بيت فارغ لا شيء فيه ، مخفف ( لا شيء ) ؛ لازدواجه مع ( ماش ) .
أبو عبيد عن أبي عمرو : مشت الناقة أميشها ، وهو أن تحلب نصف ما في ضرعها ، فإذا جزت النصف فليس بميش .
وقال الليث : ماش المطر الأرض ، إذا سحاها . وأنشد :
وقلت يوم المطر الميش
أقاتلي جبيلة أم معيشي
مشى : قال الليث : المشية : ضرب من المشي إذا مشى . قال : والمشاء ممدود ، وهو المشو والمشي . يقال : شربت مشوا ومشيا ومشاء ، وهو استطلاق البطن ، والفعل استمشى إذا شرب المشي ، والدواء يمشيه .
وقال ابن السكيت : يقال : شربت مشوا ومشاء ، وهو الدواء الذي يسهل ، مثل : الحسو والحساء ، قاله بفتح الميم ، وذكر المشي أيضا ، وهو صحيح .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : مشى الرجل يمشي ، إذا أنجى ، داواؤه ، قال : ومشى يمشي بالنمائم .
وقال الليث : المشاء ، ممدود : فعل الماشية ، تقول : إن فلانا لذو مشاء وماشية . وأمشى فلان ، كثرت ماشيته ، وأنشد :
وكل فتى وإن أمشى فأثرى
ستخلجه عن الدنيا المنون
وقال الحطيئة :