وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان ) .
قوله : استشاط السلطان ، أي تحرق من شدة الغضب ، وتلهب وصار كأنه نار .
ويقال : شاط السمن يشيط ، إذا نضج حتى يحترق ، وشيط الطاهي الرأس والكراع إذا أشعل فيهما النار حتى يتشيط ما عليهما من الشعر والصوف ، ومنهم من يقول : شوط .
وقال الليث : التشيط شيطوطة اللحم إذا مسته النار ، يتشيط فيحترق أعلاه تشيط الصوف .
قال : وتشيط الدم ، إذا غلى بصاحبه ، وشاط دمه .
وقال الأصمعي : شاطت الجزور ، إذا لم يبق منها تصيب إلا قسم .
وقال ابن شميل : أشاط فلان الجزور ، إذا قسمها ، بعد التقطيع . قال : والتقطيع نفسه إشاطة أيضا .
واستشاط فلان ، إذا استقتل ، وأنشد :
أسال دماء المستشيطين كلهم
وغل رؤوس القوم فيهم وسلسلوا
وروى ابن شميل بإسناد له : أن النبي صلى الله عليه وسلم مارئي ضاحكا مستشيطا ، قال : معناه : ضاحكا ضحكا شديدا .
واستشاط الحمام ، إذا طار ، وهو نشيط .
وقال الأصمعي : المشاييط من الإبل : اللواتي يسرعن السمن . يقال : ناقة مشياط .
وقال أبو عمرو : هي الإبل التي تجعل للنحر من قولهم : شاط دمه . قال : ويقال : شيط فلان من الهبة ، أي نحل من كثرة الجماع .
وروي عن عمر أنه قال : إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البريء ، فيقال : عاص ، وليس بعاص ، فيشاط لحمه كما يشاط الجزور .
وقال الكميت :
نطعم لجيئل اللهيد من الكو
م ولم تدع من يشيط الجزورا
قلت : وهذا من أشطت الجزور ، إذا قسمت لحمها ، وقد شاط ، إذا لم يبق فيه نصيب إلا قسم .
والشيطان : قاعان بالصمان ، فيهما حوايا لماء السماء .
ويقال للغبار الساطع في السماء : شيطي .
وقال القطامي :
تعادي المراخي ضمرا في جنوحها
وهن من الشيطي عار ولا لبس
يصف الخيل وإثارتها الغبار بسنابكها .
أبو تراب ، عن الكلابي : شوط القدر ، وشيطها ، إذا أغلاها .