فما بي من طيف على أن طيرة
إذا خفت ضيما تعتريني كالشمل
قال : كالشمل : كالجنون من الفزع .
والشمل : الاجتماع . جمع الله شملك ، ويقال : انشمل الرجل في حاجته . وانشمر فيها ، وأنشد أبو تراب :
وجناء مقورة الألياط يحسبها
من لم يكن قبل راها رأية جملا
حتى يدل عليها خلق أربعة
في لازق لحق الأقراب فانشملا
أراد أربعة أخلاف في ضرع لازق لحق أقرابها فانشمر ، وانضم .
وقال الآخر :
رأيت بني العلات لما تضافروا
يحوزون سهمي دونهم في الشمائل
أي ينزلونني بالمنزلة الخسيسة ، والعرب تقول : فلان عندي باليمين ، أي بمنزلة حسنة ، وإذا خست منزلته قال : أنت عندي بالشمال .
وقال عدي بن زيد يخاطب النعمان بن المنذر ، ويفضله على أخيه :
كيف ترجو رد المفيض وقد أخ
ر قدحيك في بياض الشمال
يقول : كنت أنا المفيض بقدح أخيك وقدحك ففوزتك عليه ، وقد كان أخوك قد أخرك ، وجعل قدحك بالشمال لئلا يفوز ، قال : ويقال : فلان مشمول الخلائق ، أي كريم الأخلاق ، أخذ من الماء الذي هبت به الشمال فبردته .
والشماليل : جبال رمال متفرقة بناحية معقلة .
قال : ويقال للريح الشمال : شمأل وشأمل وشومل وشيمل وشمل . وزاد ابن حبيب : شمول وشمل ، وأنشد :
ثوى مالك ببلاد العدو
تسفي عليه رياح الشمل
وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر القرآن فقال : ( يعطى صاحبه يوم القيامة الملك بيمينه ، والخلد بشماله ) ، لم يرد به أن شيئا يوضع في يمينه ولا في شماله ، وإنما أراد أن الملك والخلد يجعلان له ، وكل من جعل له شيء فملكه فقد جعل في يده وقبضته ، ومنه قيل : الأمر في يدك ، أي في قبضتك ، ومنه قول الله : ﴿ بيدك الخير ﴾ ( آل عمران : 26 ) أي هو له وإليه . وقال الله جل وعز : ﴿ الذى بيده عقدة النكاح ﴾ ( البقرة : 237 ) يراد به الولي الذي إليه عقده ، وأراد الزوج المالك لنكاح المرأة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : قال : أم شملة : كنية الدنيا ، وأنشد :
من أم شملة ترمينا بذائفها
عمرو ، عن أبيه قال : أم شملة ، وأم