تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فما بي من طيف على أن طيرة

إذا خفت ضيما تعتريني كالشمل

قال : كالشمل : كالجنون من الفزع .

والشمل : الاجتماع . جمع الله شملك ، ويقال : انشمل الرجل في حاجته . وانشمر فيها ، وأنشد أبو تراب :

وجناء مقورة الألياط يحسبها

من لم يكن قبل راها رأية جملا

حتى يدل عليها خلق أربعة

في لازق لحق الأقراب فانشملا

أراد أربعة أخلاف في ضرع لازق لحق أقرابها فانشمر ، وانضم .

وقال الآخر :

رأيت بني العلات لما تضافروا

يحوزون سهمي دونهم في الشمائل

أي ينزلونني بالمنزلة الخسيسة ، والعرب تقول : فلان عندي باليمين ، أي بمنزلة حسنة ، وإذا خست منزلته قال : أنت عندي بالشمال .

وقال عدي بن زيد يخاطب النعمان بن المنذر ، ويفضله على أخيه :

كيف ترجو رد المفيض وقد أخ

ر قدحيك في بياض الشمال

يقول : كنت أنا المفيض بقدح أخيك وقدحك ففوزتك عليه ، وقد كان أخوك قد أخرك ، وجعل قدحك بالشمال لئلا يفوز ، قال : ويقال : فلان مشمول الخلائق ، أي كريم الأخلاق ، أخذ من الماء الذي هبت به الشمال فبردته .

والشماليل : جبال رمال متفرقة بناحية معقلة .

قال : ويقال للريح الشمال : شمأل وشأمل وشومل وشيمل وشمل . وزاد ابن حبيب : شمول وشمل ، وأنشد :

ثوى مالك ببلاد العدو

تسفي عليه رياح الشمل

وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر القرآن فقال : ( يعطى صاحبه يوم القيامة الملك بيمينه ، والخلد بشماله ) ، لم يرد به أن شيئا يوضع في يمينه ولا في شماله ، وإنما أراد أن الملك والخلد يجعلان له ، وكل من جعل له شيء فملكه فقد جعل في يده وقبضته ، ومنه قيل : الأمر في يدك ، أي في قبضتك ، ومنه قول الله : ﴿ بيدك الخير ﴾ ( آل عمران : 26 ) أي هو له وإليه . وقال الله جل وعز : ﴿ الذى بيده عقدة النكاح ﴾ ( البقرة : 237 ) يراد به الولي الذي إليه عقده ، وأراد الزوج المالك لنكاح المرأة .

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : قال : أم شملة : كنية الدنيا ، وأنشد :

من أم شملة ترمينا بذائفها

عمرو ، عن أبيه قال : أم شملة ، وأم

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٥٦