تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقالت امرأة الوليد له : من أنت ورأسك في مشملك ؟

أبو زيد : يقال : اشتمل فلان على ناقة فذهب بها أي ركبها وذهب بها ، ويقال : جاء فلان مشتملا على داهية . والرحم تشتمل على الولد ، إذا تضمنته .

وأخبرني المنذري ، عن الحراني ، عن ابن السكيت أنه قال في قول جرير :

حيوا أمامة واذكروا عهدا مضى

قبل التفرق من شماليل النوى

قال : الشماليل البقايا ، قال : وقال أبو صخر ، وعمارة : عنى بشماليل النوى : تفرقها .

قال : ويقال : ما بقي في النخلة إلا شمل ، وشماليل ، أي شيء متفرق .

وقال الأصمعي : الشماليل : شيء خفيف من حمل النخلة ، وناقة شملال : خفيفة ، وأنشد قول امرىء القيس :

كأني بفتخاء الجناحين لقوة

دفوف من العقبان طأطأت شملالي

ويروى :

على عجل منها أطأطيء شملالي

ومعنى طأطأت : أي حركت واحتثثت ، وطأطأ فلان فرسه : إذا حثها برجليه ، وقال المرار :

وإذا طؤطيء طيار طمر

وقال أبو عبيد : قال أبو عمرو : أراد بقوله أطأطيء شملالي : يده الشمال ، والشمال والشملال واحد ، ويقال للناقة السريعة : شملال ، وهي الشملة أيضا .

وقال ابن السكيت في قول زهير :

نوى مشمولة فمتى اللقاء

قال : مشمولة : سريعة الانكشاف ، أخذه من أن الريح الشمال إذا هبت بالسحاب ، لم يلبث أن ينحسر ويذهب ، ومنه قول الهذلي :

حار وعقت مزنة الريح وان

قار به العرض ولم يشمل

يقول : لم تهب به الشمال فتقشعه ، قال : والنوى والنية : الموضع الذي تنويه .

قال ابن السكيت في قول أبي وجزة :

مجنوبة الأنس مشمول مواعدها

من الهجان الجمال الشطب والقصب

قوله : مجنوبة الأنس ، أي أنسها محمود ؛ لأن الجنوب مع المطر فهي تشتهى للخصب ، وقوله : مشمول مواعدها ، أي ليست مواعيدها بمحمودة .

ويقال : به شمل من جنون ، أي به فزع كالجنون ، وأنشد :

حملت به في ليلة مشمولة

أي فزعة ، وقال آخر :

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٥٥