تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وافترش فلان ترابا أو ثوبا تحته ، وافترش فلان لسانه يتكلم كيف ما يشاء .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه نهى في الصلاة عن افتراش السبع ، وهو أن يبسط ذراعيه ولا يقلهما عن الأرض ، مخويا إذا سجد ، كما يفترش الكلب ذراعيه ) والذئب مثله إذا ربض عليهما ومدهما على الأرض . قال الشاعر :

ترى السرحان مفترشا يديه

كأن بياض لبته الصديع

ويقال : لقي فلان فلانا فافترشه ، إذا صرعه ، والأرض فراش الأنام .

وقال الليث : يقال : فرش فلان داره ، إذا بلطها باجر أو صفيح . وفراش اللسان اللحمة التي تحتها ، وفراش الرأس : طرائق رقاق من القحف .

وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : المنقلة من الشجاج هي التي يخرج منها فراش العظام ، وهي قشرة تكون على العظم دون اللحم .

وقال النابغة :

ويتبعها منهم فراش الحواجب

وقال الليث : فراش القاع والطين ما يبس بعد نضوب الماء من الطين على وجه الأرض .

وقال أبو عبيد : الفراش أقل من الضحضاح .

وقال ذو الرمة :

وأبصرن أن القنع صارت نطافه

فراشا وأن البقل ذاو ويابس

وقال الزجاح في قوله الله : ﴿ ) القارعة * يوم يكون الناس كالفراش ﴾ ( القارعة : 4 ) : الفراش : ما تراه كصغار البق ، يتهافت في النار ، شبه الله تبارك وتعالى الناس يوم البعث بالجراد المنتشر ، وبالفراش المبثوث ؛ لأنهم إذا بعثوا يموج بعضهم في بعض كالجراد الذي يموج بعضه في بعض .

وقال الفراء في قوله : ﴿ الناس كالفراش ﴾ : يريد كالغوغاء من الجراد يركب بعضه بعضا ، كذلك الناس يومئذ يجول بعضهم في بعض .

وقال الليث : الفراش : الذي يطير ، وأنشد قوله :

أودى بحلمهم الفياش فحلمهم

حلم الفراش غشين نار المصطلي

قال : ويقال : للخفيف من الرجال : فراشة .

قال : ويقال : ضربة فأطار فراش رأسه ، وذلك إذا طارت العظام رقاقا من رأسه . وكل رقيق من عظم أو حديد فهو فراشة ، وبه سميت فراشة القفل لرقتها .

قال : والفراش : عظم الحاجب ، والمفرش : شيء يكون مثل الشاذ كونك .

قال : والمفرشة تكون على الرحل يقعد

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٣٧