عليها الرجل ، وهو أصغر من المفرش .
وفي ( نوادر الأعراب ) : أفرشت الفرس ، إذا استأنت .
وقال أبو عبيدة : الفريش من الخيل : التي أتى عليها بعد ولادتها سبعة أيام ، وبلغت أن يضربها الفحل ، وجمعها فرائش .
وقال الشماخ :
راحت يقحمها ذو أزمل وسقت
له الفرائش والسلب القياديد
وقال الليث : جارية فريش ، قد افترشها الرجل ، فعيل جاء من ( افتعل ) .
قلت : ولم أسمع ( جارية فريش ) لغيره . والفريش من الحافر بمنزلة النفساء من النساء إذا طهرت ، وبمنزلة العائذ من الإبل .
عمرو عن أبيه : الفراش : الزوج ، والفراش : المرأة ، والفراش : ما ينامان عليه ، والفراش : البيت ، والفراش : عش الطائر .
وقال الهذلي :
حتى انتهيت إلى فراش عزيزة
أراد : وكر العقاب . والفراش : موقع اللسان في قعر الفم .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ ومن الأنعام حمولة وفرشا ﴾ ( الأنعام : 142 ) ، قال : الحمولة : ما أطاق العمل والحمل ، والفرش : الصغار .
وقال أبو إسحاق : أجمع أهل اللغة على أن الفرش : صغار الإبل ، وأن الغنم والبقر من الفرش .
قال : والذي جاء في التفسير يدل عليه قوله جل وعز : ﴿ ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ﴾ ( الأنعام : 143 ) ، فلما جاء هذا بدلا من قوله : ﴿ حمولة وفرشا ﴾ ، جعله للبقر والغنم من الإبل .
قلت : وأنشد غيره ما يحقق قول أهل التفسير :
ولنا الحامل الحمولة والفر
ش من الضأن والحصون الشيوف
وأخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي : قال : يقال : أفرش عنهم الموت ، أي ارتفع ، ويقال : ضربه فما أفرش عنه حتى قتله ، أي أقلع عنه .
قال : والفرش : الغمض من الأرض فيه العرفط والسلم ، وإذا أكلته الإبل استرخت أفواهها ، وأنشد :
كمشفر الناب تلوك الفرشا
وقال الليث : الفرش من الشجر والحطب : الدق والصغار . يقال : ما بها إلا فرش من الشجر .
قال : والفرش من النعم التي لا تصلح إلا للذبح . وقول النبي عليه السلام : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) ؛ معناه أنه لمالك