تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرف والشريف واد يقال له التسرير ، فما كان مشرقا فهو الشريف وما كان مغربا . فهو الشرف .

قلت : وصفة الشرف ، والشريف على ما فسره يعقوب .

وقال شمر : الشرف : كل نشز من الأرض قد أشرف على ما حوله قاد أو لم يقد وسواء كان رملا أو جبلا ، وإنما يطول نحوا من عشرة أذرع أو خمس ، قل عرض ظهره أو كثر .

قال الليث : يقال : أشرفت علينا نفسه ، وهو مشرف علينا أي مشفق ، والأشراف : الشفقة ، وأنشد :

ومن مضر الحمراء إشراف أنفس

علينا وحياها إلينا تمضرا

الأصمعي : شرفة المال : خياره ، والجميع الشرف . ويقال : إني أعد إتيانكم شرفة ، أي فضلا وشرفا أتشرف به ، وأشراف الإنسان أذناه وأنفه .

وقال عدي :

كقصير إذ لم يجد غير أن جد

ع أشرافه لمكر قصير

والشرف من الأرض : ما أشرف لك . يقال : أشرف لي شرف فما زلت أركض حتى علوته .

وقال الهذلي :

إذا ما اشتأى شرفا قبله

وواكظ أوشك منه اقترابا

والشرافي : لون من الثياب أبيض .

قال : والشرناف : عصف الزرع العريض ، يقال : قد شرنفوا زرعهم ، إذا جزوا عصفه .

قلت : لا أدري ، هو شرنفوا زرعهم بالنون أو شريفوا بالياء ، وأكبر ظني أنه بالنون لا بالياء .

فرش : ثعلب ، عن ابن الأعرابي : فرشت زيدا بساطا ، وأفرشته وفرشته ، إذا بسطت له بساطا في ضيافته ، وأفرشته : أعطيته فرشا من الإبل صغارا أو كبارا .

وقال الليث الفرش مصدر فرش يفرش ، وهو بسط الفراش ، والفرش : الزرع الذي بثلاث ورقات أو أكثر ، ويقال : فرش الطائر تفريشا ، إذا جعل يرفرف على الشيء ، وهي الشرشرة والرفرفة . ويقال : ضربه فما أفرش عنه حتى مات ، أي ما أقلع عنه ، وناقة مفروشة الرجل ، إذا كان فيها انئطار وانحناء ، وأنشد :

مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا

وقال ابن الأعرابي : الفرش مدح ، والعقل ذم ، والفرش اتساع في رجل البعير ، فإن كثر فهو عقل .

الليث : فرشت فلانا ، أي فرشت له ، ويقال : فرشته أمري ، أي بسطته كله ،

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٣٦