تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سميت الشرط ، لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها .

قال أبو عبيد ، وقال غيره في بيت أوس بن حجر :

فأشرط فيها نفسه وهو معصم

وألقى بأسباب له وتوكلا

هو من هذا أيضا ، يريد أنه جعل نفسه علما لهذا الأمر .

وأخبرني المنذري ، عن الحراني ، عن ابن السكيت : قال : أشرط فلان من إبله وغنمه ، إذا أعد منها شيئا للبيع ، وقد أشرط نفسه لكذا وكذا : أي أعلمها وأعدها .

قال : وقال أبو عبيدة : سمي الشرط شرطا لأنهم أعدوا . وقال : وأشراط الساعة علاماتها .

وقال أبو سعيد : أشراط الساعة علاماتها ، و أسبابها التي هي دون معظمها وقيامها . قال : وأشراط كل شيء ابتداء أوله ، وأنشد للكميت :

وجدت الناس غير ابني نزار

ولم أذممهم شرطا ودونا

قال : والشرط : الدون من الناس ، والذين هم أعظم منهم ليسوا بشرط .

قال : وشرط المال ، صغارها ، قال : والشرط سموا شرطا لأن شرطة كل شيء خياره ، وهم نخبة السلطان من جنده .

وقال الأخطل :

ويوم شرطة قيس إذ منيت بهم

حنت مثاكيل من أيفاعهم تكد

وقال آخر :

حتى أتت شرطة للموت حاردة

وقال أوس :

فأشرط فيها نفسه وهو معصم

أشرط نفسه : استخف بها وجعلها شرطا ، أي شيئا دونا خاطر بها .

وقال أبو عمرو : أشرطت فلانا لعمل كذا ، أي يسرته وجعلته يليه ، فهو مشرط له أي معد له ، وأنشد :

قرب منها كل قرم مشرط

عجمجم ذي كدنة عملط

قال : وقول أوس ( أشرط فيها نفسه ) أي هيأها لهذه التبعة ، ويقال : رجل شرط ، ورجال شرط ، إذا كانوا دونا .

وقال الليث : الشرطان : كوكبان يقال إنهما قرنا الحمل وهو أول نجم من الربيع ، ومن ذلك صار أوائل كل أمر يقع أشراطه .

وقال العجاج :

من باكر الأشراط أشراطي

أراد الشرطين .

قال : وإذا عجل الإنسان رسولا إلى أمر قيل : أشرطه ، وأفرطه ، من الأشراط التي

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢١٢