تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها .

قال ، وتقول : شطرت شاتي ، وناقتي ، أي حلبت شطرا وتركت شطرا ، وقد شاطرت طليي ، أي حلبت شطرا وصررته ، وتركته والشطر الآخر .

أبو عبيد : الشطير البعيد .

ويقال للغريب شطيرا ؛ لتباعده عن قومه .

وأنشد الفراء :

لا تتركني فيهم شطيرا

والشطر : البعد .

وقال الليث : شطر فلان على أهله ، إذا تركهم مراغما أو مخالفا ، ورجل شاطر ، وقد شطر شطورا وشطارة ، وهو الذي أعيا أهله ومؤدبه خبثا ، وثوب شطور : أحد طرفي عرضه أطول من الآخر ، يعني أن يكون كوسا بالفارسية .

أبو عبيد ، عن الفراء : شطر بصره يشطره شطورا وشطرا ، وهو الذي كأنه ينظر إليك وإلى آخر .

وقال غيره : ولد فلان شطرة ، إذا كان نصفهم ذكورا ، ونصفهم إناثا ، وشاطرني فلان المال مشاطرة ، أي قاسمني بالنصف .

وقال الله جل وعز : ﴿ فول وجهك شطر المسجد الحرام ﴾ ( البقرة : 149 ) .

قال الفراء : يريد نحوه وتلقاءه ، ومثله في الكلام : ول وجهك شطره وتجاهه . قلت ونحو ذلك قال الشافعي فيما أخبرني عبد الملك ، عن الربيع ، عنه ، وأنشد :

إن العسير بها داء مخامرها

فشطرها نظر العينين محسور

قال أبو إسحاق : أي نحوها ، لا اختلاف بين أهل اللغة فيه ، قال : والشطر النحو .

قال : وقول الناس : فلان شاطر ، معناه ، أنه قد في نحو غير الاستواء ، ولذلك قيل له شاطر ، لأنه تباعد عن الاستواء .

ويقال : هؤلاء القوم مشاطرونا .

قال : ونصب قوله : ﴿ فول وجهك شطر المسجد الحرام ﴾ على الظرف .

وقال الأصمعي : نية ، شطور وشطون ، أي بعيدة .

شرط : قال الليث : الشرط معروف في البيع ، والفعل : شارطه فشرط له على كذا وكذا ، وهو يشرط .

أبو عبيد ، عن أبي زيد : شرط يشرط ، والحجام مثله .

وقال الليث : الشرط : بزغ : الحجام بالمشرط . وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أشراط الساعة .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي هي علاماتها ، قال : ومنه الاشتراط الذي يشترط الناس بعضهم على بعض ، إنما هي علامات يجعلونها بينهم ، قال : ولهذا

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢١١