قالت : ( كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونشا ) . قالت : والنش نصف أوقية .
شمر ، عن ابن الأعرابي قال : النش النصف من كل شيء ، نش الدرهم ، ونش الرغيف : نصفه ، وأنشد :
من نسوة مهورهن النش
وأخبرني المنذري ، عن الحربي ، قال : نش الغدير إذا نصب ماؤه ، وسبخة نشاشة تنش من النز .
قال : والقدر تنش ، إذا أخذت تغلي .
وقال الليث نحوه : نش الماء ، إذا صببته في صاخرة طال عهدها بالماء ، ونشيش اللحم : صوته إذا قلي ، والخمر تنش إذا أخذت في الغليان ، وفي الحديث : ( إذا نش فلا تشربه ) . وفي حديث عمر : ( أنه كان ينش الناس بعد العشاء بالدرة ) .
قال شمر : صح الشين عن شعبة في حديث عمر ، وما أراه إلا صحيحا ، وكان أبو عبيد يقول : إنما هو ينس أو ينوش .
قال شمر : يقال نشنش الرجل الرجل إذا دفعه وحركه ، ونشنش ما في ذلك الوعاء إذا نثره وتناوله ، وأنشد ابن الأعرابي :
الأقحوانة إذ بيتي يجانبها
كالشيخ نشنش عنه الفارس السلبا
وقال الكميت :
فغادرتها تحبو عقيرا ونشنشوا
حقيتها بين التوزع والنتر
أي حركوا ونفضوا .
قال : ونشنش ونش ، مثل نسنس ونس بمعنى ساق وطرد .
وقال الليث : النشنشة : النفض والنتر .
أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : النش السوق الرفيق ، والنش : الخلط ، ومنه قيل : زعفران منشوش .
وروى عبد الرازق ، عن ابن جريج ، قلت لعطاء : الفأرة تموت في السمن الذائب أو الدهن ؟ قال : أما الدهن فينش ويدهن به إن لم تقذره . قلت : ليس في نفسك من أن تأثم إذا نش ؟ . قال : لا . قلت : فالسمن ينش ثم يؤكل به ؟ . قال : ليس ما يؤكل به كهيئة شيء في الرأس يدهن به .
أخبرني عبد الملك ، عن الربيع ، عن الشافعي ، قال : الأدهان دهنان : دهن طيب مثل البان المنشوش بالطيب ، ودهن ليس بالطيب ، مثل سليخة غير منشوق مثل الشبرق .
قال الأزهري : المنشوش بالطيب إذا ربي بالطيب الذي يختلط به ، فهو منشوس ، والسليخة : ما اعتصر من ثمر البان ، ولم يربب بالطيب .
وقال شمر : قال أبو زيد الأباني : رجل نشناش ، وهو الكميشة يداه في عمله ، يقال : نشنشه ، إذا عمل عملا فأسرع فيه ، ويقال : نشنش الطائر ريشه بمنقاره ، إذا