وروي عن عمر أنه قال لابن عباس في شيء شاوره فيه ، فأعجبه كلامه ، فقال : ( نشنشة أعرفها من أخشن ) .
قال أبو عبيد : هكذا حدث به سفيان ، وأما أهل العربية فيقولون غيره .
قال الأصمعي : إنما هو شنشنة أعرفها من أخزم . قال : وهذا بيت رجز تمثل به .
قال : والشنشنة قد تكون كالمضغة أو القطعة تقطع من اللحم ، قال : وقال غير واحد : بل الشنشنة مثل الطبيعة والسجية ، فأراد عمر أني أعرف فيك مشابه من أبيك في رأيه وعقله . ويقال ، إنه لم يكن لقرشي رأي مثل رأي العباس .
وقال ابن الكلبي : هذا الرجز لأبي أخزم الطائي ، وهو قوله :
إن بني زملوني بالدم
شنشنة أعرفها من أخزم
وقال أبو عبيدة ، يقال : شنشنة ونشنشة .
وقال الليث : الشنون المهزول من الدواب ، قال : ويقال الشنون السمين . قال : والذئب الشنون : الجائع ، وأنشد :
يظل غرابها ضرما شذاه
شج بخصومة الذئب الشنون
وقال أبو خيرة : إنما قيل له شنون ؛ لأنه قد ذهب بعض سمنه ، فقد استشن كما تستشن القربة ، ويقال للرجل والبعير إذا هزل : قد استشن .
وقال اللحياني : يقال مهزول ثم منق إذا سمن قليلا ، ثم شنون ، ثم سمين ، ثم ساح ، ثم مترطم ، إذا انتهى سمنا .
ابن السكيت ، عن أبي عمرو ، يقال : شن بسلحه ، إذا رمى به رقيقا ، والحبارى تشن بذرقها ، وأنشد :
فشن بالسلح فلما شنا
وقال النضر : الشنين اللبن يصب عليه الماء حليبا كان أو حقينا .
وقال أبو عمرو : الشوان من مسايل الجبال التي تصب في الأودية من المكان الغليظ واحدتها شانة .
نش ( نشنش ) : أبو عبيد : نشنش الرجل المرأة ومشمشها ، إذا نكحها ، وأنشد :
باك حيي أمه بوك الفرس
نشنشها أربعة ثم جلس
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من ثنتي عشرة أوقية ونشا .
قال أبو عبيد ، قال مجاهد : الأوقية أربعون ، والنش عشرون .
قلت : وتصديقه ما حدثنا به عبد الملك عن الربيع عن الشافعي عن الدراوردي ، عن يزيد بن عبد الله ، عن الهادي ، عن محمد ابن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : سألت عائشة : ( كما كان صداق النبي صلى الله عليه وسلم ؟