تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهوى له إهواء خفيفا فنتف منه وطير به ، وكذلك لو وضعت له لحما فنشنش منه إذا أكل بعجلة وسرعة .

وقال أبو الدرداء ، عبد لبلعنبر ، يصف حية نشطت فرسن بعير :

فتشنش إحدى فرسنيها بنشطة

رغت رغوة منها وكادت تقرطب

تقرطب : تسقط ، ورجل نشنشي الذراع ووشوشي الذراع ، وهو الخفيف في عمله ومراسه .

سلمة ، عن الفراء : النشنشة صوت حركة الدروع ، والمشمشة : تفريق القماش .

نشن : قال ابن بزرج فيما قرأت له بخط أبي الهيثم : نشن الرجل نشنا ، إذا هلك ، فهو نشن .

| 1 ( باب الشين والفاء ) 1

ش ف

شف ، فش : ( مستعملان ) .

شف : قال الليث : الشف ضرب من الستور يري ما وراءه .

وهو ستر أحمر من صوف ، وجمعه شفوف . ويقال : علق على بابه شفا ، وأنشد :

زانهن الشفوف ينضحن بالمس

ك وعيش مفانق وحرير

واستسففت ما وراءه إذا أبصرته ، وشف الثوب عن المرأة يشف شفوفا ، وذلك إذا بدا ما وراءه من خلقها .

وفي حديث عمر : ( لا تلبسوا نساءكم القباطي ؛ فإنه إلا يشف فإنه يصف ) .

ومعناه : أن قباطي مصر ثياب دقاق ، وهي مع دقتها صفيقة النسج ، فإذا لبستها المرأة لصقت بأردافها فوصفتها ، فنهى عمر عن إلباسها النساء ؛ لأنها تلزق ببدن المرأة لرقتها فيرى خلقها وراءها من خارج ناتئا يصفها ، وأمر أن يكسين من الثياب ما غلظ وجفا ؛ لأنه أستر لخلقها .

وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم أنه قال : يقال : شفه الهم والحزن ، أي هزله وأضمره حتى رق وهو من قولهم : شف الثوب ، إذا رق حتى أن يصف جلد لابسه ، وتقول للبزاز : استشف هذا الثوب ، أي اجعله طاقا وارفعه في ظل حتى أنظر ، أكثيف هو أو سخيف ؟ .

ونقول : كتبت كتابا فاستشفه ، أي تأمل فيه ، هل وقع فيه لحن أو خلل ؟

وأخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي ، أنه أنشده :

تغترق الطرف وهي لاهية

كأنما شف وجهها نزف

وجاء في حديث في الصرف : فشف الخلخالان نحوا من دانق فقرضه .

قال شمر : شف ، أي زاد .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٩٤