تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عبيد : الشنان الأسقية ، والقرب الخلقان ، يقال للسقاء شن ، وللقربة شن ، وإنما ذكر الشنان دون الجدد لأنها أشد تبريدا للماء ، والتقريس : التبريد .

وفي حديث ابن مسعود : أنه ذكر القرآن فقال : ( لا يتفه ولا يتشان ) معناه أنه لا يخلق على كثرة القراءة والترداد ، وهو مأخوذ من الشن أيضا .

وقد استشن السقاء إذا صار شنا خلقا ، وشنن السقاء أيضا .

وقال الليث : الشنين قطران الماء من الشنة شيء بعد شيء .

وأنشد :

يا من لدمع دائم الشنين

وكذلك التشنان والتشنين .

وقال الشاعر :

عيني جودا بالدموع التوائم

سجاما كتشنان الشنان الهزائم

قال : والتشنن في جلد الإنسان التشنج عند الهرم .

وأنشد :

بعد اقورار الجلد والتشنن

أبو عبيد ، عن الأصمعي : الشنان : الماء البارد .

وقال أبو ذؤيب :

بماء شنان زعزعت متنه الصبا

وجادت عليه ديمة بعد وابل

وقال أبو زيد : في الجبين الشانان ، النون الأولى ثقيلة ولا همز فيه ، وهما عرقان ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم العينين .

وقال ابن السكيت نحوه .

وأخبرني المنذري ، عن الحربي ، عن عمرو ، عن أبيه ، قال : هما الشأنان بالهمز ، وهما عرقان ؛ واحتج بقوله :

كأن شأنيهما شعيب

وقال ابن السكيت في قول العرب : وافق شن طبقة ، قال : هو شن بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وطبق : حي من إياد ، وكانت شن لا يقام لها فواقعتها طبق فانتصفت منها ، فقيل : وافق شن طبقة ، ووافقه فاعتنقه .

وأنشد :

لقيت شن إيادا بالقنا

طبقا ، وافق شن طبقه

وأخبرني المنذري ، عن الحربي ، قال : قال الأصمعي : كان قوم لهم وعاء من أدم فتشنن عليهم فجعلوا له طبقا فوافقه ، فقيل : ( وافق شن طبقه ) .

ويقال : شن الجمل من العطش يشن : إذا يبس ، وشنت القربة تشن : يبست .

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ١٩١